فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 89

-وحكى الإجماع على ذلك جماعة، كإسحاق بن راهويه ومحمد بن نصر المروزي وغيرهم من أهل العلم، وقد أجمع على ذلك الصحابة والتابعون، وقد قال الإمام أحمد: الإجماع إجماع الصحابة ومن سواهم تبع لهم .

-وأما بقية أركان الإسلام ومنها الحج فقد اختلف السلف الصالح في ذلك ، واختلف من بعدهم .

وجمهور أهل العلم على أنه لا يكفر أحد ممن ترك الزكاة أو الصيام أو الحج وهو مقرٌ بوجوبها ، بل مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب ، وعليه أن يتوب إلى الله عز وجل ويبادر وهو باقٍ على إسلامه .

وقد قال بعض السلف أن من ترك ركنًا من الأركان الخمسة فهو كافر بالله عز وجل, وهذا القول لقلة من السلف فقد روي عن سعيد بن جبير ونافع والحكم وهو رواية عن الأمام احمد اختاره بعض أصحابه وهو قول ابن حبيب من المالكية.

والحج قد شرعه الله عز وجل في السنة التاسعة على الصحيح من أقوال أهل العلم، واختلف أهل العلم فمنهم من قال شرع في السنة السادسة، ومنهم من قال شرع في التاسعة ومنهم من قال شرع في الثامنة، والصحيح أنه شرع في السنة التاسعة من الهجرة .

وكفر تارك الحج إستدل من قال به بما رواه الترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردوية والبيهقي في الشعب عن هلال بن هشام عن أبي إسحاق الهمداني عن الحارث عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال قال رسول الله من ملك زادا وراحلة فلم يحج مات يهوديا أو نصرانيا وذلك أن الله يقول في كتابه ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا .

وفيه هلال قال الترمذي مجهول وقال البخاري منكر الحديث وقال ابن عدي هذا الحديث ليس بمحفوظ، قال البيهقي: تفرد به هلال وله شاهد من حديث أبي امامة وقد أخرجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت