فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 89

وهذه الأركان الخمسة أعظم دعائم الإسلام وشرائعه ، فمن ترك شيئًا منها فهو متردد بين الكفر وارتكاب الكبيرة، فمن ترك الركن الأول وهو الإيمان كان كافرًا بالله عز وجل، ومن ترك الصلاة فقد أجمع السلف الصالح على كفر تارك الصلاة والأدلة على ذلك عن النبي ( كثيرة جدًا، وكذلك عن الصحابة والتابعين:-

-فقد أخرج الإمام مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث أبي الزبير عن جابر أن النبي ( قال:( بين الرجل وبين الشرك ترك الصلاة ، فمن تركها فقد كفر) .

-وكذلك قد أخرج الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن النبي ( قال:( العهد الذي بينا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) .

-وقد كان إجماع الصحابة عليهم رضوان الله على كفر تارك الصلاة ، كما أخرج الإمام الترمذي في سننه والمروزي في تعظيم قدر الصلاة عن بشر بن المفضل عن الجريري عن عبد الله بن شقيق قال: ( ما كان أصحاب رسول الله( يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة ) .

-وقد أجمع التابعون على كفر تارك الصلاة ، فقد أخرج المروزي في كتابه تعظيم قدر الصلاة عن حماد بن زيد عن أيوب بن أبي تميمة قال: ( ترك الصلاة كفر لا يختلف فيه ) .

-وكذلك قد أخرج ابن جرير الطبري في تفسيره عند قوله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} . أخرج من حديث الأوزاعي عن موسى بن سليمان عن القاسم بن مخيمرة قال في قول الله عز وجل: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ} ، قال: أضاعوها عن وقتها وإن كان تركًا كان كفرًا ، والخلاف في كفر تارك الصلاة إنما وقع بعدهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت