قال الحافظ أبو زرعة الرازي: )أخطأ أبوبكر بن عياش في هذا الحديث, الصحيح من حديث الأعمش, عن أبي وائل, عن حذيفة به(.
4-عدم العلة القادحة الخفية: وهي سبب يقدح في صحة حديث ظاهره الصحة والخلو منها, ولا تظهر إلا للمتبحر في هذا العلم الشريف.
* خرج بقوله (القادحة) : غير القادحة وهي (أي العلة غير القادحة) إذا وجدت في الحديث علة قادحة ثم أُزيلت وسلم الحديث من العلة, كإبدال ثقة بثقة وكذلك كعنعنة المدلِّس الذي تضر عنعنته ثم جاء من طريق تنتهي إلى ذلك المدلس وفيها تصريحه بالسماع...
* خرج بقوله (الخفية) : الظاهرة وهي (أي: العلة الظاهرة) : أنواع الانقطاع إلا الإرسال الخفي, عدم العدالة, انخرام الضبط.
تنبيه: العلة القادحة تعرف بجمع طرق الحديث.
* خرج بقوله (عاقل) : المجنون.
ملاحظات:
-لماذا لا نقول في تعريف الصحيح: هو الحديث الذي اتصل سنده بنقل الثقة عن مثله إلى منتهاه ولا يكون شاذًا ولا معلَّلًا ؟ الجواب: كلمة (العدل الضابط) لا بد منها لأن تعريف الثقة عند العلماء مختلف فيه: بعضهم يرى أن الثقة هو الذي لم يُجْرحْ وبعضهم يرى أن الثقة هو الذي صح سماعه من شيخه وإن كان سيء الحفظ أو كان مُغفّلًا...
-إذا قيل لك: الشذوذ من جملة العلل القادحة الخفية فلا حاجة إلى إفراده بالتعريف بقيد مستقل, وإلا لزمنا أن نقول في التعريف: ولا يكون مضطربًا ولا مدرجًا ولا كذا ولا كذا... فالاضطراب والإدراج والشذوذ من جملة العلل القادحة الخفية: فلماذا خصوا نوع الشذوذ من جملة الأحاديث المعلة وذكروه في تعريف الحديث الصحيح ؟
الجواب: لأن الفقهاء والأصوليين لا يَعُدُّون مخالفة المقبول لمن هو أولى منه عددًا أو توثيقًا علة قادحة, خلافًا للمحدثين. لهذا جعل المحدثون عدم الشذوذ قيدًا مستقلًا في تعريف الحديث الصحيح.