* خرج بقوله (الضبط) : شديد التخليط, المغفل, الضعيف, صاحب الأوهام, من قيل فيه صدوق أو نحو ذلك من ألفاظ رجال الحديث الحسن.
3-عدم الشذوذ: وهو (أي: الشذوذ) رواية الراوي المقبول مخالفًا هو أولى منه عددًا أو توثيقًا.
مثال الشذوذ في المتن والإسناد:
مثال (1) في مخالفة الضابط لمن هو أُضبط منه في المتن:
ما أخرجه أبوداود في )السنن ((2337) من طريق: همام بن يحيى, قال: حدثنا قتادة, عن الحسن, عن سَمُرة, عن رسول الله(, قال:
)كُلُّ غلام رهينةٌ بعقيقته, تذبح عنه يوم السابع, ويحلق رأسه ويُدْمى(.
قال أبو داود: )خولف همام في هذا الكلام, وهو وهَمٌ من همام, وإنما قالوا: (يُسَمَّى) فقال همام: (يُدْمى) , وليس يُؤْخَذُ بِهذا(.
قلت: همام وإن كان من أصحاب قتادة, إلا أنه ليس من الطبقة الأولى من أصحابه, وهو صاحب أوهام فيما يرويه عنه, وإن كان ثقة, وقد خالف الأكثر والأضبط ممن روى هذا الحديث على الصواب, فقالوا: (يُسَمَّى) , منهم سعيد بن أبي عروبة, وهو من أثبت أصحاب قتادة, وأبان بن يزيد العطار, فرواية همام بِهذا اللفظ شاذة, والأصح رواية الجماعة.
مثال (2) في مخالفة الضابط لمن هو أضبط منه في الإسناد:
ما أخرجه الإمام أحمد (5/382و402) , والبخاري (1/52) , ومسلم (1/228) , وأبوعوانة (1/198) , وأبو داود (23) والترمذي (13) , والنسائي (1/19و25) , وابن ماجه (305) من طُرُق: عن الأعمش, عن أبي وائل, عن حذيفة بن اليمان:
أن النبي ( أتى سباطة قوم فبال عليها قائمًا, فأتيته بِوَضُوء, فذهبت لأتأخر عنه, فدعاني حتى كنت عند عقبيه, فتوضأ ومسح على خفيه.
قلت: وقد روى هذا الحديث عن الأعمش على هذا الوجه جماعة منهم:
ابن عيينة, ووكيع, وشعبة, وأبو عوانة, وعيسى بن يونس, وأبو معاوية, ويحيى بن عيسى الرملي, وجرير بن حازم.
وخالفهم أبوبكر بن عياش ـ وهو ثقة له أخطاء ـ فرواه عن الأعمش, عن أبي وائل, عن المغيرة بن شعبة به.