الصفحة 5 من 54

(أبدأ) منظومتي (بالحمد) لله تعالى (مصليًا) أي حال كوني مصليًا (على محمد خير نبي أرسلا) لعموم الخلق (وذي) اسم الإشارة (من اقسام الحديث عده) أي: عدد ليس بالكثير (وكل واحد) من هذه الأقسام (أتى) أي: يأتي في النظم (وحده) أي مع تعريفه.

ـ قال الناظم رحمه الله تعالى:

أَوَّلُها الصَّحِيْحُ وَهْوَ ما اتَّصَلْ

يَرْوِيْهِ عَدْلٌ ضابِطٌ عَنْ مِثْلِهِ

إسْنادُه ولمْ يَشُذَّ أو يُعَلْ

مُعْتَمَدٌ في ضَبْطِهِ ونَقْلِهِ

-معنى البيتين:

(أولها) أي: من الأقسام (الصحيح) لذاته, أما الصحيح لغيره فهو الحسن لذاته إذا رُوي من طريق أخرى مثله أو أقوى منه فسمي صحيحًا لغيره لأن الصحة لم تأت من ذات السند وإنما جاءت من انضمام غيره له (وهو) أي: الحديث الصحيح لذاته (ما) أي: متن الحديث الذي (اتصل إسناده) أي: إسناد ذلك المتن, والاتصال هو سماع كل راوٍ من الراوي الذي يليه أي من شيخه (ولم يشذ أو يعل) أي: ولا يكون الحديث شاذًا ولا مُعَلاًّ وسيأتي ـ إن شاء الله ـ ما هو الشذوذ وما هي العلة القادحة في صحة الحديث (يرويه عدل) أي: يروي هذا الحديث راوٍ متصف بالعدالة وسيأتي ـ إن شاء الله ـ ما هو العدل (ضابط) أي: وكذلك لا بد أن يكون هذا الراوي متصفًا بالضبط وسيأتي ـ إن شاء الله ـ ما هو الضبط (عن مثله) أي: يروي هذا الحديث عدلٌ ضابطٌ عن عدلٍ ضابطٍ من أول السند إلى منتهاه (معتمد في ضبطه ونقله) أي: هذا الراوي الضابط مُعْتَمَدٌ في ضبطه من صدره لما يمليه ونقله من كتابه لما يرويه.

ـ تعريف الصحيح (لذاته) : هو الذي اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه ولا يكون شاذًا ولا معللًا.

ـ ويُعلم من هذا التعريف أن شروط الصحة أربعة:

1-اتصال السند: وهو سماع كل راوٍ من الراوي الذي يليه.

2-أن يكون رواة الحديث من العدول الضابطين؛

العدل هو: كل مسلم بالغ عاقل سليم من أسباب الفسق وخوارم المروءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت