وَالْكَذِبُ الْمُخْتَلَقُ الْمَصْنُوعُ
وَقَدْ أَتَتْ كَالْجَوْهَرِ الْمَكْنُوْنِ
فَوْقَ الثَّلاثِيْنَ بِأَرْبَعٍ أَتَتْ
محمدٍ خَيْرِ نَبيٍّ أُرْسِلا
وَكُلُّ واحدٍ أَتَى وَحَدَّهْ
إسْنادُه ولمْ يَشُذَّ أو يُعَلْ
مُعْتَمَدٌ في ضَبْطِهِ ونَقْلِهِ
رِجَالُهُ لا كَالصَّحِيْحِ اشْتَهَرَتْ
فَهْوَ الضَّعيفُ وَهْوَ أقْسامًا كَثُرْ
وَما لِتابِعٍ هُوَ الْمَقْطُوْعُ
رَاوِيْهِ حَتَّى الْمُصْطَفَى وَلَمْ يَبِنْ
إسْنادُهُ لِلْمُصْطَفَى فَالْمُتَّصِلْ
مِثْلُ أما وَاللهِ أنْباني الفَتى
أوْ بَعْدَ أنْ حَدَّثَني تَبَسَّما
مَشْهُوْرُ مَرْوِيْ فَوْقَ ما ثَلاثَهْ
وَمُبْهَمٌ ما فِيْهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمْ
وَضِدُّهُ ذاكَ الذي قَدْ نَزَلا
قَوْلٍ وَفِعْلٍ فَهْوَ مَوْقُفٌ زُكِنْ
وَقُلْ غَرِيْبٌ مَا رَوَى رَاوٍ فَقَطْ
إسْنَادُهُ مُنْقَطِعُ الأوْصَالِ
وَمَا أَتَى مُدَلَّسًا نَوْعَانِ
يَنْقُلَ عَمَّنْ فَوْقَهُ بِعَنْ وَأَنْ
أَوْصَافَهُ بِمَا بِهِ لا يَنْعَرِفْ
فَالشَّاذُ وَالْمَقْلُوْبُ قِسْمَانِ تَلا
وَقَلْبُ إسْنَادٍ لِمَتْنٍ قِسْمُ
أَوْ جَمْعٍ اوْ قَصْرٍ عَلَى رِوَايَةِ
مُعَلَّلٌ عِنْدَهُمُ قَدْ عُرِفَا
مُضْطَرِبٌ عِنْدَ أُهَيْلِ الْفَنِّ
مِنْ بَعْضِ أَلْفَاظِ الرُّواةِ اتَّصَلَتْ
مُدَبَّجٌ فَاعْرِفْهُ حَقًّا وَانْتَخِهْ
وَضِدُّهُ فِيْمَا ذَكَرْنَا الْمُفْتَرِقْ
وَضِدُّهُ مُخْتَلِفٌ فَاخْشَ الْغَلَطْ
تَعْدِيْلُهُ لا يَحْمِلُ التَّفَرُّدَا
وَأَجْمَعُوا لِضَعْفِهِ فَهْوَ كَرَدْ
عَلى النَّبيْ فَذَلِكَ الْمَوْضُوعُ
سَمَّيْتُهَا مَنْظُوْمَةَ الْبَيْقُوْنِي
أَبْيَاتُهَا ثُمَّ بِخَيْرٍ خُتِمَتْ
المنظومة البيقونية وشرحها
ـ قال الناظم رحمه الله تعالى:
أَبْدَأُ بالحمْدِ مُصَلِّيًا عَلى
وَذِيْ مِنَ اقْسامِ الحدِيثِ عِدَّهْ
محمدٍ خَيْرِ نَبيٍّ أُرْسِلا
وَكُلُّ واحدٍ أَتَى وَحَدَّهْ
ـ معنى البيتين: