الصفحة 16 من 25

المهلهلة: الدقيقة الجسم ، ومنه سمي امرؤ القيس بن ربيعة بن كليب بن وائل مهلهلا ؛ لأنه أول من أرقَّ الشِّعر ، والهاء الثانية فيه زائدة ، ويروى حواها ياسر تتقلقل: كأنها أهلّة في الدّقة ، والمهلهلة في غير هذا الموضع: الذين يحيدون عن الحرب ، ويجبنون ، يقال: هلهل الرجل ، كما قال النكري [1] :

... وهمْ علُّوا الرِّماحَ فأنهلوها إذا خامَ المهلِّلةُ البرُوقُ [2]

والياسر ، واليسر الذي يضرب بالقداح ، والبروق: الذي يبرق بكلامه ، ولا فِعل عنده .

... أَو الخَشرَمُ المَبعوثُ حَثحَثَ دَبرَهُ مَحابيضُ أَرداهُنَّ سامٍ مُعَسَّلُ

الخشرم: رئيس النحل ، سُمي به الرجل خشرما ، وحثحث: حرّك وأزعج ، وهو بمعنى خب ، وليس بمبني عليه ، ولو كان كذلك لقيل: حثث ، وهو كقولهم لال من اللولو ، والدبر: النحل ، الواحدة دبرة ، ومحابيض: جمع محبض ، وهو العود يكون مع مشتار العسل يشير به / النحل ، وفيه قولان ، أنه اضطر ، وذلك أنه أراد أن يقول محابض فأشبع الكسرة ، فصارت ياء للضرورة ، والآخر لا يلزم ضرورة ، لأنه يبنيه على مِحباض ، فصيَّر الجمع محابيض ، كقولك مفتاح ، ومفاتيح ، والأصل مفتح ، ورداهن ، وأرداهن واحد ، مثل كرمته وأكرمته ، وحسبته وأحسبته ، وما أشبهه ، وإنما يرجع إلى النحل كأنه حثحث دبره الذي أرداهن سامٍ يعسل في المعنى ، ولم يضمر التي ، هكذا قرأناه ، ورويته من وجه آخر أرداهن يعني العيدان إذ جاء بهن إلى الكوارة: وهو موضع النحل ، والسامي: الذي يسمو لطلب العسل ، ومن شأن النحل أن يعسل في الموضع الممتنع الصّب ، والمحابض: جمع محبض ، وهو الخشبة التي يُستخرج بها العسل .

(1) هو المفضل النكري من عبد القيس ، واسمه عامر بن معشر بن أسحم . منتهى الطلب من أشعار العرب ، ص 2043 / الموسوعة الشعرية .

(2) من الوافر ، منتهى الطلب من أشعار العرب ، ص 2044 / الموسوعة الشعرية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت