الصفحة 15 من 25

يقول: غدا طاويا ، طواه الجوع ، كأنه طوى أمعاءه عليه ، يقال: رجل طاوٍ وطيّان ، والأنثى طاوية ، وطيّاء ، والمصدر الطوي ، وهو خمص البطن من أي شيء كان وهافيا: يذهب يمينا وشمالا من شدة الجوع ، ويخوت ويختاته، يختطف ويختلس ، ويقال: خات الذئب الشاة ، واختاتها ، ومشقها وامتشقها ، وامتقدها ، كل ذلك إذا اختطفها ، ويُروى أنّ الفرزدق لقي جريرا بالبصرة ، فقال: لا ، ولكن وردها أبي فاختات في بني مجاشع ، والشعاب: مسائل صغار ، وأذنابها: أواخرها ، يعسل: إذا مرّ مرًّا سهلا في استقامة ، من ذلك يقال: الرمح عسَّال إذا تتابع عن الهتن ، ولم يكن كرا .

... فَلَمّا لَواهُ القوتُ مِن حَيثُ أَمَّهُ دَعا فَأَجابَتهُ نَظائِرُ نُحَّلُ

لواه دفعه ، يقال: لويت الرجل عن حاجته ليا وليانا ، إذا صرفته عنها ، وأمَّ: قصد ، يقال: أمَّه ، وايتمّه بمعنى واحد ، والنظائر: جمع نظير ، كعجيبة وعجائب ، وكبيرة وكبائر ، وإنما يعني السَّلَق ، وهنّ إناث الذئب ، الواحدة سلقة ، فإذا أراد الذكور لم يجز عندنا إلاّ إذا اضطر الشاعر ، كما قال الفرزدق [1] :

/ ... وَإِذا الرِجالُ رَأَوا يَزيدَ رَأَيتَهُم خُضُعَ الرِقابِ نَواكِسَ الأَبصارِ ... 7أ

ففعائل عندنا من جمع المؤنث ، وإنما جاء في الذكر في غير الضرورة أشياء معدودة ، ليس هذا موضع شرحها ، ونحّل: ضوامر ، يقال: نحَل جسم فلان ، فمن قال نحِل فقد غلط .

... مُهَلهَةٌ شِيبُ الوُجوهِ كَأَنَّها قِداحٌ بِكَفَّي ياسِرٍ تَتَقَلقَلُ

(1) من الكامل ، ديوانه / الموسوعة الشعرية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت