الخمص: الضُّمر ، والحوايا: جمع حويّة ، كثنيّة وثنايا ، وركيَّة وركايا ، وهو ما تحوّى في البطن إذا اجتمع واستدار ، وبعض العرب يقول: حاوية كراوية وروايا ، والخيوطة /الخيوط ، وأُتي بالهاء للتأنيث ، إذكاره يعني للجماعة ، كقولك الجارية ، 6 أ وما أشبهه ، والماري: الفاتل ، وتُغار: يُحكم فتلها ، يقال: ماريت الشيء إذا أصلحته ، يصف أنه مصلح محكم كالحبل ، وأخبرني فضل اليزيدي عن إسحاق بن إبراهيم الموصلي أنّ الأصمعي سأله عن قول أرطأة بن سهية المري [1] :
... ومعرس لعب الكلال بـ ... ... رود الشباب كأنه حبل
فقال: ما معنى كأنه حبل ، قلت: أراد الضعيف ، يقول: هو متثنٍ ، فأنكره عليّ ، فقلت ما معناه ، فقال: ممار .
... وَأَغدو عَلى القوتِ الزَهيدِ كَما غَدَا أَزَلُّ تَهاداهُ التَنائِفُ أَطحَلُ
الزهيد: الذي يُزهد فيه ، والأزل: الأرسح ، وبه يوصف الذئب ، يقال: أرسح ، وأرضع ، وأزل بمعنى واحد ، ومن أمثالهم: لا أنس للذئب الأزل الجائع ، وقال بعضهم: قلت لأعرابي: ما الأرسح؟ فقال: الذئب لا إست له ، ووصف رجل فارسا فقال: قاتله الله أقبل بزبرة أسد ، وأدبر بعجز ذئب ، وذلك أنه يُحمد من الفارس أن يكون مصدر أشعر ذلك الموضع ، وأن يكون ممسوح الإست كالذئب ، والتنائف: الأرض القفار ، والأطحل: الذي لونه كلون الطحال ، يقول: أقنع بالقوت الزهيد ، وأعدو في طلبه عدو الذئب .
... /غَدا طاوِيًا يُعارِضُ الريحَ هافِيًا يَخوتُ بِأَذنابِ الشِعابِ وَيَعسَلُ 6ب
(1) أرطأة بن سهيّة ? - 65 هـ / ? - 685 م
أرطاة بن زفر بن عبد الله بن مالك الغطفاني المري، أبو الوليد ابن سهية (وهي أمه) بنت زامل. وقيل: كانت أمة لضرار بن الأزور وصارت إلى زفر وهي حامل فجاءت بأرطاة: شاعر من فرسان الجاهلية، معمر عاش قريبًا من نصف عمره في الإسلام وأدرك خلافة عبد الملك بن مروان ودخل عليه وعمره 130 سنة، وأنشده من شعره، وعمي قبل وفاته.