محيار مِفعال من الحيرة ، يقول: لست بكثير الحيرة ، لأن مفعالا للتكثير ، كفعّال ، ونحوه ، وانْتَحَت: سقطت هكذا كان في الأصل ، وحفظي انتحت إذا اعترضت ، والهوجل من الأرض: الشديد المسلك الهائل ، يقول: أنا كثير الهداية في الأرض التي لا يُهتدى بها يقال هذه هدى حسنة ، مسموعة من العرب ، وتذكير أيضا .
... إِذا الأَمَعزُ الصُوّانُ لاقى مَناسِمي تَطايَرَ مِنهُ قادِحٌ وَمُفَلَّلُ
الأمعز: المكان فيه حصى ، والبقعة معزاء ، والصوان: الحجارة الملس ، الواحدة صوانة ، وليس هو الصوان في الحقيقة ، وإنما التقدير: إذا الأمعز ذوالصوان ... ، فحذف ذو لعلم السامع به ، كما قال جلّ ذكره: [وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ] [1] وهو كثير ، وإنما يريد مكانا / 5ب فيه حصى ، وهو الصوان ، والمناسم في الأصل: أخفاف الإبل كالسنابك من الخيل [2] ، فاستعارها لنفسه ، والقادح: ما يخرج معه النار من الحصى ، وذلك من شدّة وطئه ، والمفلل: المكسر ، يقول: إذا أصابت رجلي حجرا قدحت منه نارا وكسرته .
أَُديمُ مِطالَ الجوعِ حَتّى أُميتَهُ وَأَضرِبُ عَنهُ الذِكرَ صَفحًا فَأَذهَلُ
يقول أقوى على ردِّ نفسي عمَّا تهوى ، وأغلبها ، وأذهل عن الجوع: أنساه ، يقال: ذهل يذهل ذهولًا .
... وَأَستَفُّ تُربَ الأَرضِ كَيلا يَرى لَهُ عَلَيَّ مِنَ الطَولِ اِمُرؤ مُتَطَوَّلُ
... وَلَولا اجتِنابُ الذَأم لَم يُلفَ مَشرَبٌ يُعاشُ بِهِ إِلّا لَدَيَّ وَمَأكَلُ
يقال: ذمّ وذأم ، وذين وذان .
... وَلَكِنَّ نَفسًا حُرَّةً لا تُقيمُ بي عَلى الذَأمِ إِلّا رَيثما أَتَحَوَّلُ
... وَاَطوي عَلى الخُمصِ الحَوايا كَما اِنطَوَت خُيوطَةُ مارِيٍّ تُغارُ وَتُفتَلُ
(1) يوسف 82
(2) كتبت: كالسنابك من الإبل ، والصواب ما أثبتناه .