الصفحة 17 من 25

... مُهَرَّتَهٌ فوهٌ كَأَنَّ شُدوقَها شُقوقُ العِصِيَّ كَالِحاتٌ وَبُسلُ

المهرّتة: المشقوقة الفم شقا واسعا ، والفوه: جمع أفواه ، وفوها ، وهو الواسع الفم ، وشدوق: جمع شدق ، إذا أردت الجمع الكثير ، فإذا أردت القليل قلت: أشداق ، والبسل: الكريهة المرأى ، يقال للرجل الشجاع باسل من الكراهية عند القتال ، وأنشدت عن ابن الأعرابي لرجل أكل حنظلا متكرهه فقال:

شرُّ الطعام الحنظل المبسل يبجع منه كبدي وأكسل [1]

/ المبسّل: المكروه . البيت أخذه عن علقمة بن عبدة ، في وصف الظليم: ... ... 8أ

فوهٌ كَشَقِّ العَصا لَأيًا تُبَيَّنُّهُ أَسَكُّ ما يَسمَعُ الأَصواتَ مَصلومُ [2]

... فَضَجَّ وَضَجَّت بِالبَراح كَأَنَّها وَإِيّاه نوحٌ فَوقَ عَلياءَ ثُكَّلُ

ويروى إذا هي ضجت بالبراح كأنها ، البراح: الأرض الواسعة ، لا نبت فيها ، والنوح: جمع نائحة ، وقد يكون مصدرا نُعِت به ، لأنك تقول: ناحت نوحا ، والتناوح في الأصل تقابل الشجر بعضها بعضا بالأغصان ، ومنه سُمِّيت النائحة ، لأنها تقابل صاحبتها ، والعلياء: البقعة المشرفة ، يقول: [3]

... وَأَغضى وَأَغضَت وَاِتَّسى وَاِتَّسَت بِهِ مَراميلُ عَزّاها وَعَزَّتهُ مُرمِلُ

المراميل: جمع مرملة ، وهي التي لا قوت لها ، يقال: أرمل الرجل ، إذا لم يكن له زاد ، والجمع في الحقيقة مرامل ، ولكنه أشبع الكسرة لمََّا اضطر ، فصارت ياء ، وأراد عزّاها مرامل وعزّته ، يريد أنه لمَّا يئس من الطعام أغض ، لم يصح ، وكان إغضاؤه تعريتها عن فقد الصوت ، ويقال: اتّسأتُ به ، واتّسيتُ به ، واتّسأتِ به ن واتّسي واتّسيتِ به ، أي اتّست به .

(1) من الرجز ، مجهول القائل: انظر: أمالي القالي ، ص 1194 / الموسوعة الشعرية ، الإمتاع والمؤانسة ، ص 777 / الموسوعة الشعرية .

(2) من البسيط ، ديوانه / الموسوعة الشعرية .

(3) كلمتان غير مقروأتين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت