و قد قرأ عمر بن قايد (إياك) بكسر الهمزه و تخفيف و هى قراءه (11) مرغوب عنها .
و قوله (مخلصا عن الجيم) يشير إلى تخليص الياء إذا شدد من شايبه* لفظ الجيم لأنها من مخرج واحد من وسط السان ، و ما عدا ذاك من الحنك ، و قد اشتركا في بعض الصفات ، و اقترقا بأن الياء رخوه و الجيم شديه ، و بالمحافظة على رخاوتها يحصل التخلص عن الجيم .
و قوله (ثم الكاف صله) أى صله بالالف من غير سكت كما يفعله بعض الجهال .
7-وَ فِى نَسْتَعِينُ النُّونَ فَافْتَحْ وَ عَيْنَهُ اكْسِرَنْ كَقَافِ المُسْتَقِيمَ المُجَيَّدِى
أمر ببيان فتح نون (نستعين) فان حرف المضارعة مفتوح من كل فعل غير رباعى في اللغه الفصحى ، و قرأ يحيى بن وثاب ، و الأعمش (نستعين) بكسرالنون و هى لغه تميم و أسد و قيس و ربيعه.
قوله: (و عينه اكسرن) أى حقق كسرها أَنْعِمْه ، و لا يجوز فيها غير ذلك ، و كذلك القاف في المستقيم و الله اعلم .
8_ وَ هَا اهْدِنَا بَيِّنْ عَنِ الهَمْزِ وَ لِلْصِرَاطِ فَخِّمْ وَ مَنْ فِى حَرْفِهِ المُتَّحِدِي
الهاء و الهمز من مخرج واحد ، فلذلك قد تبدل أحدهما من الأخرى ، و الهاء حرف ضعيف ، و هو أخفى الحروف ، و الهمزة حرف جلد قوى ، فلذلك قل إبدال الهاء همزة ، و كثر لأنها (12) ضعفت عن تعاقب حركات الاعراب عليها ؛ فلذلك أمر بتبيين هاء (اهدنا ) عن الهمزة و أيضا فإن (الهاء) فى (اهدنا) جاورت الهمزة ؛ فتأكد الاعتناء بها لئلا تجعل همزه المجاورة ، و لتحرز من الإفراط في بيانها فيؤدى ذلك الى تحريكها .
و قوله: (للصراط فخم) تقدم البيان ، و في الصراط ثلاثه أحرف مفخمه و هى الراء و الصاد و الطاء ، أما الراء فتقدم الكلام عليها ، و أما الضاد و الطاء فهما من حروف الإطباق الأربعة ، و حروف الاطباق مفخمة مطلقا.