فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 7 من 17

و التكرير لغه: هو إعادة الشئ و لو مرة واحده ، و اختلف أهل الأداء في التكرير هل هو صفه ذاتيه للراء أو لا ؟ . فذهب (8) قوم منهم شريح الى أنه صفة ذاتيه لها ، قال شريح:"و اعلم أن الراء متكررة في جميع أحوالها ، و أبين ما يكون ذلك عند الوقف عليها ، و قد ذهب قوم من أهل الأداء الى أنه لا تكرير فيها مع تشديدها ، و ذلك لم يؤخذ علينا ، غير أننا لا نقول بالإسراف فيه ، و أما إذهاب التكرار جمله فلم نعلم أحدا من المحققين بالعربيه ذكر أن تكريرها يسقط بحال"انتهى .

و ذهب قوم الى أن وصف الراء بالتكرار معناه أنها قابله له لأنها مكررة بالفعل ، كما يقال لغير الضاحك ضاحك أى بالقوه لا بالفعل فيجب على هذا التحفظ منه و هو مذهب مكى و أبى عبد الله المعلى ، قال مكى:"فوجب على القارئ أن يخفى تكريره متى أظهر فقد جعل في الحروف المشدد حروفا ، و في المخفف حرفين".

و هذا اختبار الناظم و قد قرر ذلك في شرحه للشاطبيه قال:"وتكريره لحن فيجب التحفظ عنه لا به ، و هذا لمعرفة الشجر ليتجنب ، و طريق السلامة منه أن يلصق اللافظ به لسانه بأعلا حنكه لصقا محكما مرة واحدة ، و متى ارتعد حدث في كل مرة راء"انتهى .

و ظاهر مذهب سيبويه أن التكرير صفه ذاتيه للراء إذا تكلم بها خرجت كأنها مضاعفه ، و الوقف يزيدها إيضاحا .

و قوله (و الحا فاجهدى) أى فاجهد في بيانها ، و اللفظ بها فإذا (9) نطقت بها فَوَفِّهَا حقها من الصفات ، و بين همسها و رخاوتها ، و إلاعادت عينا لأنها من مخرج واحد ، و احذر تخشين لفظها قبل الألف نحو (الحاكمين و حاسدين) فإن بعض الناس يخشنها إذ ذاك و لا يفعلون ذلك في مثل (حكيم ) و لا فرق .

5-وَ مَلِكِ خَفِّفْ يَاهُ وَ يَوْمِ اقْصُرَنَّهُ وَ فِى الدِّينِ صُنْ دَالًا عَنِ التَّا وَ اشْدُدِى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت