وقوله:"ولام الله رقق وشدد"... انما رققت الام لانسفالها وانفتحها ، والترقيق هو أصلها ، وقد أجمعوا على تفخيمها في اسم (الله) بعد فتحه أو ضم ، ولا تفخم فيما عدى ذلك الا فيما وردت به الروايه عن ورش ، وانما أمر بالمحافظه على تشديدها لئلا يثننا * عمل فيه كما يفعل بعضهم فيؤدى ذلك الى اسقاط احد الامين ، وذلك لان كل حرف مشدود بحرفين فالام الاول هى لام التعريف ادغمت في الام الاصليه ، ومما نبه اهل التجويد عليه في اسم الله تعلى المحافظه على ترقيق ألفه ، والاحتراز من تفخيمها ، اذ لا حظ للالف في التفخيم ، ولتحترز أيضا من تمكين مد الالف والزياده على المقدر الطبيعى فانه لحن اذ لا سبب لمدها في هذا الموضع ، وليحترز ايضا من اسقاطها كما يتكلم به بعض الناس فيقول (بسم الله ) يحذف الالف ، وذلك ان قيل انه لغه لبعض العرب فهو لا يجوز (7) القراءة به ضرائر الاشعار ، وانما لم يثبته الناظم على ذلك لانه اشار في اخر القصيده الى حكم الالفان جمله فاندرج فيها هذا الاسم وغيره والله اعلم ...
4_ وَ فَخِّمْ لِرَا الرَّحْمَنِ ثُمَّ الرَّحِيمِ وَ اشْدُدًا *** وَ احْذَرِ التَّكْرِيرِ وَ الحَا فَاجْهَدِى
الراء حرف مفخم ، و التفخيم إشباع صوت الحرف ، و قيل التفخيم تسمين الحرف ، و الترقيق إنحافه .
و للراء أسباب ترقق لأجلها مفردة في أماكنها و لكن أصلها التفخيم ، و اللام في قوله (لرا) زائدة مع المنقول كقوله تعالى: (قل عسى أن يكون ردف لكم ) . أى ردفكم في أحد الوجهين ، و ذلك غير مطرد ، و إنما يطرد إذا تقدم المفعول أو كان العامل مرفوعا كاسم الفاعل .
و قوله ( واشدد) يعنى الراء في الاسمين الشريفين ، و علة ذلك أن لام التعريف ادغمت في الراء لتقاربهما ، و إنما أدغمت بعد إبدال لفظها برَاء مشددة و لم يلفظ بلام التعريف .
و قوله (واحذر التكرير ) يعنى الراء .
و التكرير هو: إرعاد طرف اللسان عند النطق بها .