قال:"وسينها فصف"يعنى في لفظ الزاى والصاد ، وذلك أن هذه الاحرف الثلاثه تخرج من طرف السان وما بين اطراف الثنايا وأصولها فهى من مخرج واحد ، واشتركت في الصفير وهو صوت يصحب هذه الاحرف يشبه صفير الطائر ، وأما السين فهى رخوة منفتحه مستفله ، وبذلك فارقت اخواتها ، فبالرخاوه فارقت الزى ، بالانفتاح والاستفال فارقت الصاد ، فاذا لم تعط السن حقها من هذه الصفات شابه لفظها لفظ الزاى أو الصاد ، فلذلك أمر بتصغيتها من لفظهما ، وليس خوف اختلاط لفظها بالزاى والصاد على سواء بل تاره يتاكد الاحتراز عن الصاد ، وذلك اذا جاورها بحرف مستفل نحو"مصيطرون"، وتاره يتاكد الاحتراز عن الزاى وذلك بأن يجاورها حرف مجهور نحو"يسجدون"فاذا خشيت عليها الصاد فأنعم بيان (6) انسفالها وانفتاحها ، واذا خشيت عليه الزاى فأنعم بيان همسها فتامل ذلك وقس عليه ، وتوصل الى سكون السين في بسم ونحوه برفق وتلطف واحذر عن تملل * في بيان صفاتها أن تلتبس بالحركه والله الموفق .