والثالث: واياك نستعين .
والرابع: اخرها .
والوقف على (نستعين) أتم من الوقف على (يوم الدين) كما قال أبو محمد العمانى .
وفيها من الوقوف الحسنه أربعه:-
(رب العالمين) ، و (الرحيم) الثانى ، (المستقيم) ، و (انعمت عليهم)
عند من جعله رأس ايه .
وانما جعلت هذه الاوقاف حسنه . وان كان فيها فصل بين التابع والمتبوع لأنها رؤس ايات ، والفواصل يغتفر فيها ذلك ، وان كان النبى لا يغتفى في أثناء الايات ، لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقف عند أواخر الايات ، وروى الترمذى عن أم سلمة رضر الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عيله وسلم يقطع قراءته بقوله: الحمد لله رب العالمين . الرحمن الرحيم ثم يقف وكان يقرأ مالك يوم الدين قال حديث غريب وأخرجه أبو داود بنحوه .
19_ وسن ببدء عم سر تعوذ
وامين ناسب بعد خف اقصر امددى
أشار بقوله (وش) الى أن التعوذ عند ابتداء قراءة الفاتحة في الصلاة مسنون .
وأشار بقوله (عم) الى أ، ذلك في جميع في جميع الركعات ولا نختص بالاولى ، وقال في شرحه للشاطبيه: وعند الشافعى - رضى الله عنه - في قراءة غير الاولى قولان: الاصح: نعم لطول الفصل ، والثانى: لا.
ومذهب مالك - رضى الله عنه - أنه لا يتعوذ في الفريضه (20) وله أن يتعوذ في النافله .
وأشار بقوله: (سر تعوذ) الى أنه يسر بالتعوذ ولو كان في الجهريه وهو أحد الوجهين عند الشافعى ، وذكر في الشرح أنه أصح الوجهين عند الاصحاب للشافعى .
وأما التعوذ في غير الصلاة فالمشهور أ،ه تابع للقراءة ، وان جهرا فجهر ، وان سرا فسر .
وأما كيفيه لفظ التعوذ فمذكور في كتب القراءات .
وقوله: (امين ناسب) بها الفاتحه في الجهر والاسرار وقال أصحاب أبى حنيفه -رضى الله عنهم- اخفاء التأمين أولى لانه دعاء أجيب عن ذلك بأن اخفاء الدعاء انما كان أفضل لما يدخله في الرياء .