وقد تفدم بيان اشباهه بالظاء فلذلك قال: (ولا تسكته لاما وظاء) وقوله (وجوزته الى اخره ... ) مذهب مالك رحمه الله تعالى:-"ان من لايميز بين الظاء والضاد يتكنته تصح صلاته وقراءته وامامته ، فان امكنه ان يتعلم التميز بينهما فالظاهر انه غير معذور".
ومشهور (16) مذهب الشافعى -رحمهالله تعالى- انه لو ابدل ضادا بظاء لم تصح ، وفيه وجه بالصحة ، وقال الشيخ محيى الدين النووى -رحمه الله تعالى- ولو أبدل ضادا بظاء لم يصح في الاصح .
قال النتظم رحمه الله تعالى
14_ وضاعف لمد الها وللساكنين بل
لعارضه اقصر أو توسط ومددى
الهاوى هو الالف سمى في ذلك لانه اتسع مخرجه لهوا الصوت اشد من اتساع غيره . ومعنى (ضاعف) أى زد عليه مثله فيصير المد ألفين لجميع القراء ، وهو دون ما يمد للهمز فانه أطول مراتب المد للهمز مقدار ثلاث ألفات ، والى هذا أشار الناظم السخاوى رحمه الله تعالى ورضى الله عنه بقوله:-
والمد قبل المسكن دون ما قد مد للهمزات باستيقان
والمد للساكنين في نحو (ولا الضالين) لازم وسمى مد الحجز وقوله: بل هو حرف اضراب ،وليس معنى الاضراب هنا ابطال ما تقدم وانما المراد به الاعلام بانتهاء غرض وابتداء اخر .
وقوله: (العارضه) يعنى للسكون العارض للوقف كسكون النون في الضالين ، وميم في الرحيم ، ونحن ذلك فيجوز في المد الواقع قبل ما سكن للوقف ثلاثه أوجه المد والقصر والتوسط وذلك مقرر في كتب القراءات فيكتفى بالاشاره اليه (17) .
15_ وللالفات رققا وتوسطا فى
الحركات واحذر المط تسعدى
أمر بترقيق الالفات في الفاتحه كالالف في اسم الله (الرحمن الرحيم) وفى (العالمين) ، وكذا حكم الالفات من غير الفاتحه فان الالف لاحظ لها في الفخيم .
وقوله: (توسطا في الحركات) يعنى أنك تأتى بها محققه لا مختلسه ، ولا مشبعه جدا ، فانها اذا اشبعت نشأ من اشباع الفتحه ألف ، ومن اشباع الضمه واو ، ومن اشباع الكسره واو.