فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 11 من 17

أمر بتجويد ضاد (المغضوب) وضاد (الضالين) واليه اشار بقوله (كالضلال) اذا لم يمكنه ادخال لفظ (الضالين) فى نظم الشعر ، ومخرج الضاد من أقصى حافه اللسان وما يليها من الاضراس ،واخراجها من الجانب ايسر مع أن في اخراجها من الجانبين صعوبه ، ولذلك قال سيبويه: أنها تتكلف من الجانبين . ويحكى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان يخرجه من الجانبين ، ولا يخرج من مخرجه غيره ، وهو مما انفردت به لغات العرب ، وليس في لغة غيرهم ، وكذلك قال النبى صلى الله عليه وسلم:"أنا أفصح من نطق بالضاد".

وأما صفات الضاد فانه مستفل مجهور ، ومطبق مفخم مستطيل فهذه صفات قوة ، وفيه من صفات الضعف الرخاوة .

ومعنى الاستطاله ، امداد صوته في أول حافة اللسان الى اخرها حتى تقبل لمخرج اللام ، ولذلك ادغمت فيه اللام نحو (الضالين) .

وقد جمع السخاوى - رحمه الله تعالى - صفات الضاد وقوته الا التفخيم في قوله:-

والضاد عال مستطل مطبق جهر يكل لديه كل لسان

حاشا لسان بالفصاحه قيم ذرب لاحكام الحروف معانى (15)

وشارك الظاء الضاد في الاستعلاء والجهر ولااطباق والتفخيم ولم يشاركه في المخرج ، ولمشاركته في هذه الصفات اشتد شبهه به وعسرت التفرقه بينهما ، واحتيج الى الرياضة التامه ، الى اشتراكهما في اكثر الصفاتن اشار الناظم - رحمه الله تعالى - في قصيدة له في التجويد تسمى حدود الاتقان فقال:-

والضاد واطى الظاء في اوصافه لا قربه فتعسر اللفظان

واذا راعى ما ذكرناه من مخرجه وصفاته حصل به المراد

12_ ولا تكسه لاما وظاءا وجوزته

لعاجز حال ضمن وجه معبدى

أشار لما كان الضاد قد استطال في مخرجه حتى انقلب بمخرج اللام شابه لفظه لفظ اللام المفخمه فربما أخرجه كثير من الناس لاما مفخمه والى ذلك اشار السخاور - رحمه الله تعالى - بقوله:-

كم ران قوم فما أبدوا سوى لام مفخمه بلا عرفان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت