الصفحة 85 من 329

كذلك من جهة العمل، فإن الإيمان منه العمل، فإذا عمل بما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام كان أعظم إيمانا به ونتج من ذلك أنه أعظم ولاية.

فإذًا الأولياء ليسوا على مرتبة واحدة.

ثم ذكر الأدلة الدالة على أن التفاضل بين أهل الإيمان كثير في النصوص فذكر أن الرسل فضل الله جل وعلا بعضهم على بعض، وذكر أن المؤمنين فضل الله بعضهم على بعض في عدة نصوص من القرآن، كذلك المجاهدين فضل الله بعضهم على بعض: {لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل} والصحابة يختلفون في مراتبهم: (( والمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير ) ).

فهذا الاستطراد يدل على أن الأصل الذي أصله معروف في الشريعة.

وهذا تنبيه له في طريقة شيخ الإسلام، رحمه الله في أنه يقرر في صدر الكلام ما يريده ثم يستحضر سؤالًا أو استشكالا يورده عليه من إنشاء الرسالة؛ لأجله هذه الرسالة أو غير هذه الرسالة، فيأتي فيستطرد ويأتي بالنظائر، فيأتي بالأدلة التي تدل على أن أصله الذي أصله سليم من جهة الاستدلال وسليم من جهة النظر، وهذا لا شك أنه قوة في الحجة مع المجادلين والمبتدعة؛ لأن هذه الكتب ألفها شيخ الإسلام لهداية من ضل في باب السلوك. أ هـ.

فصل

لا يكون الضال والمجنون أولياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت