آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم [التوبة: 19 ـ 22] ، وقال تعالى: {أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب} [الزمر: 9] ، وقال تعالى: {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير} (33) [المجادلة: 11] .
(33) هذا الاستطراد من شيخ الإسلام، رحمه الله تعالى ليبين أن المؤمنين بالرسل من هذه الأمة ليسوا على مرتبة سواء، فبعضهم إيمانه مجمل وليس عنده إيمان مفصل ويكون مؤمنا تقيا.
مؤمنا بما جاء وما عنده من الإيمان المجمل وهناك من إيمانه مفصل، يعني علم ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام فآمن به مفصلا، ومنهم من آمن
بما جاءه مفصلا لكن ما جاء غيره أكثر بما عنده من العلم فصار الذين يؤمنون بالرسول عليه الصلاة والسلام متفاضلين، فبعضهم أعظم إيمانا من بعض بما وصله من العلم