أقسام توجد في أمة محمد صلى الله عليه وسلم
وقد ذكر الله تعالى أولياءه المقتصدين والسابقين في سورة ... (فاطر) في قوله تعالى: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بأذن الله ذلك هو الفضل الكبير جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير وقالوا الحمد لله الذب أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب} ... [فاطر: 32 ـ 35] لكن هذه الأصناف الثلاثة في هذه الآية، هم أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - خاصة، كما قال تعالى: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك الفضل الكبير} [فاطر: 32 ـ 35]
وأمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، هم الذين أورثوا الكتاب بعد الأمم المتقدمة، وليس ذلك مختصا بحفاظ القرآن، بل كل من آمن بالقرآن فهو من هؤلاء، وقسمهم إلى ظالم لنفسه، ومقتصد، وسابق، بخلاف الآيات التي في (الواقعة) ، و (المطففين) و (الانفطار) [والآيات في سورة (الواقعة) {وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة والسابقون السابقون} ، والآيات في سورة ... (الأنفطار) {إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم} . وفي سورة (المطففين)
{يوم يقوم الناس لرب العالمين كلا إن كتاب الفجار لفي سجين} إلى قوله تعالى: ... {كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين} ] .فإنه دخل فيها جميع الأمم المتقدمة (29) ، كافرهم ومؤمنهم، وهذا التقسيم لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم -.