الصفحة 70 من 329

وإذا لم يكن ثم أمر ونهي في خصوصه، وتعرضت له المصلحة فإن عليه أن يشاور في وضع المال، سيرة أبي بكر وعمر فإنهما لم يجتهدا في المال، رضي الله عنهما.

قال والقول الآخر: إن ولي الأمر له أن يأخذ بسيرة النبي الملك، فيتصرف في المال، كيف شاء مما يراه فيه المصلحة، ولو كان فيه محاباة لبعض أهله وأقاربه، قال وعلى هذا يخرج فعل عثمان، رضي الله عنه، وفعل معاوية، رضي الله عنه، وهما عثمان أحد الخلفاء الراشدين ولم يخطئه أحد من أهل السنة في فعله في تصرفه في المال، وإنما خطأه الضلال، وكذلك معاوية هو خير ملوك المسلمين، وتصرف في المال على هذا النحو.

المقصود من هذا، المسألة هذه تحتاج إلى زيادة تفصيل، لكن التنبيه على أصل هذه المسالة حيث أشار شيخ الإسلام هنا بقوله: في أصح قولي العلماء أن ولي الأمر يتصرف في المال حيث المصلحة الشرعية فيما يحبه الله ورسوله، بحسب اجتهاده، والقول الآخر أن له أن يتصرف حيث يرى هو المصلحة فيه دون الرجوع لأهل العلم إلا فيما فيه أمر ونهي من أداء الزكاة، وصرفها في مصارفها الشرعية.

أما الفئ الذي يفيئه الله جل وعلا من الأموال العامة، فله أن يجتهد فيها بحسب ما يرى، وحبذا مراجعة المسألة في كتاب (منهاج أهل السنة) فقد بسطها وأجاب عن قول الرافضة والخوارج في طعنهم على عثمان، رضي الله عنه، وعلى معاوية، رضي الله عنه، بالتصرف في المال، وقال: أن أهل السنة لم يطعن أحد منهم في عثمان؛ لأجل تصرفه في المال من جهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت