والمقصود هنا: أن العبد الرسول، هو أفضل من النبي الملك، كما أن إبراهيم وموسى وعيسى ومحمدا عليهم الصلاة والسلام، أفضل من يوسف وداود وسليمان عليهم السلام.
كما أن المقربين السابقين أفضل من الأبرار أصحاب اليمين، الذين ليسوا مقربين سابقين، فمن أدى ما أوجب الله عليه، وفعل من المباحات ما يحبه، فهو من هؤلاء.
ومن كان إنما يفعل ما يحبه الله ويرضاه، ويقصد أن يستعين بما أبيح له على ما أمره الله، فهو من أولئك. (28)
(28) هنا، هذه مباحث متنوعة لكن يجمعها أن أولياء الله جل وعلا، لا يكونون من الظالمين لأنفسهم، بل أولياء الله إما مقربون سابقون بالخيرات وأما مقتصدون أصحاب يمين، وأما الظالم لنفسه الذي خلط عملا صالحا وآخر سيئا من الأشياء التي لا تكفر، كفعل الكبائر وأشباه ذلك، فإن هذا لا يسمى وليا بالاتفاق، وله نصيب من الولاية، ولاية الله لعبده بقدر ما معه من الإيمان، لكن ليس له اسم الولي.
فالأولياء هم الصالحون من عباد الله القائمون بحقوقه وحقوق عباده. أما مقتصدون وإما مقربون سابقون بالخيرات وهؤلاء لهم محبة الله جل وعلا وعونه وتوفيقه ومعيته الخاصة.
ذكر أيضا أن هذا نظير انقسام الأنبياء والرسل إلى العبد الرسول، وإلى نبي ملك.