قال الله تعالى: {وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانًا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانًا وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسًا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون} [التوبة: 124 ـ 125] ، وقال تعالى: {إنما النسيئ زيادة في الكفر} [التوبة: 37] ، وقال تعالى: {والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم} [محمد: 17] ، وقال تعالى في المنافقين: {في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضًا} [البقرة: 10] فبين سبحانه وتعالى، أن الشخص الواحد قد يكون فيه قسط من ولاية الله، بحسب إيمانه، وقد يكون فيه قسط من عداوة الله، بحسب كفره ونفاقه. وقال تعالى: {ويزداد الذين آمنوا إيمانًا} [المدثر: 31]
وقال تعالى: {ليزدادوا إيمانًا مع إيمانهم} (26) [الفتح: 4] .
(26) هذا الفصل السابق لبيان أن الولاية ليست مرتبة واحدة وأن الأولياء متفاوتون وذلك؛ لأن شرطي الولاية: الإيمان والتقوى {إلا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون} .
ومن المتقرر أن الإيمان في أهله متاضل، وأن التقوى في أهلها متفاضلة، فنتج من ذلك أن ما تركب منهما، وهي الولاية تتفاضل؛ لأن الإيمان متفاضل والتقوى متفاضلة، فالولاية متفاضلة.
فالولي قد يكون عنده بعض نقص في الإيمان والتقوى، ولكن هو له نصيب من ولاية الله تعالى لما معه من الإيمان والتقوى.
ولهذا نقول: كل مؤمن له نصيب من الولاية، وليس كل مسلم، لكن كل مؤمن عنده إيمان له نصيب من ولاية الله جل وعلا، وهؤلاء يتفاوتون، فمن. . .