الصفحة 59 من 329

وإذا كان أولياء الله هم المؤمنين المتقين (25) ، فبحسب إيمان العبد وتقواه تكون ولايته لله تعالى، فمن كان أكمل إيمانًا وتقوى، كان أكمل ولاية لله، فالناس متفاضلون في ولاية الله عز وجل، بحسب تفاضلهم في الإيمان والتقوى، وكذلك يتفاضلون في عداوة الله، بحسب تفاضلهم في الكفر والنفاق.

(25) هم المؤمنون المتقين؛ لأن المؤمنين خبر كان، إذا كان أولياء الله هم، هذا ضمير فصل لا محل له من الإعراب، يعني ما له إعراب، ليس مبتدأ وما بعده خبر، وخبر كان لا، هذا ضمير فصل لا محل له من الإعراب، وما بعده خبر كان كقوله جل وعلا: {الذين كذبوا شعيبًا كانوا هم الخاسرين} ، وفي قوله جل وعلا في سورة الأنفال: {وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك} ، فضمير الفصل هو، هم وأشباهه إذا أتى

بين المبتدأ أو الخبر سواء في اسم كان وخبرها، أو في اسم إن وخبرها، أو غير ذلك فيراد به الفصل بين المبتدأ والخبر، حتى ما يشابه الصفات، كما يتشابه الخبر بالنعت؛ لأنه بدون هم تقرأها هكذا، (وإذا كان أولياء الله المؤمنون المتقون) هنا يشتبه، تقول أولياء الله المؤمنون المتقون، مبتدأ وخبر يشتبه هل المؤمنون المتقون نعت؟ والخبر لم يأت، أو أنها خبر أولياء الله المؤمنون المتقون لهم الجنة، هذا محتمل. لكن إذا قلت أولياء الله هم المؤمنون المتقون، ظهر بالفصل، بضمير الفصل، أنك فصلت بين المبتدأ والخبر، بهم لئلا يشتبه الخبر بأنه نعت للمبتدأ، وهذا على طريقة عامة النحاة، وإن كان سيبويه أجاز على لغة بعض العرب أن الضمير هذا ضمير الفصل مبتدأ، وما بعده خبر، والجملة خبرًا للمبتدأ وعليها بعض القراءات لبعض الآيات. أ هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت