الصفحة 40 من 329

وأمثاله أنهم أولياء الله مع كفرهم في الباطن بما جاء به رسول الله، إما عنادًا، وإما جهلًا، كما أن كثيرا من النصارى واليهود يعتقدون أنهم أولياء الله، وأن محمدا رسول الله، لكن يقولون: إنما أرسل إلى غير أهل الكتاب وإنه لا يجب علينا أتباعه، لأنه أرسل إلينا رسلا قبله، فهؤلاء كلهم كفار مع أنهم يعتقدون في طائفتهم أنهم أولياء الله، وإنما أولياء الله الذين وصفهم الله تعالى بولايته بقوله: {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون} (16) [يونس: 62 ـ 63]

(16) هذا الكتاب هو كتاب الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، والله جل وعلا فرق بين هؤلاء وهؤلاء، فوصف أولياء الرحمن ووصف أولياء الشيطان.

وما ذكره المصنف في هذا المقطع الذي قرأنا فيه بيان أن الكفار من أولياء الشيطان وأن المنافقين في هذه الأمة نظروا إلى الولاية، ولاية

وما يحصل لهم من أشياء يعجز عنها من حولهم، حتى زعموا أن محمدًا عليه الصلاة والسلام لم يكن مختصًا بهذا العلم الذي جاءه، بل هناك من الصحابة من كان في منزلته من العلم، بل ربما بعضهم كان أرفع منه، كما يقول طائفة فزعموا أن العلوم الخاصة غير العلوم العامة، وأن هناك علومًا باطنة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

جعلها الله جل وعلا للفقراء، ولهذا مثل بأهل الصفة، والمقصود به التمثيل بالفقراء والاعتقاد في الفقراء هذا كثير في البلاد الإسلامية، فيظنون ملازمة الولاية للفقر، وأن الولي لابد أن يكون فقيرًا متنكبًا عن الدنيا، وهذا باطل بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت