الصفحة 39 من 329

بثابت، ومعلوم أن عليًا ومن معه من الصحابة، كانوا أفضل من معاوية ومن معه بالشام، فلا يكون أفضل الناس في عسكر معاوية دون عسكر علي.

وقد أخرجا في (الصحيحين) عن أبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( تمرق مارقة من الدين على حين فرقة من المسلمين يقتلهم أولي الطائفتين بالحق ) )وهؤلاء المارقون هم الخوارج الحرورية الذين مرقوا لما حصلت الفرقة بين المسلمين في خلافة علي، فقتلهم على ابن أبي طالب وأصحابه، فدل هذا الحديث الصحيح على أن علي ابن أبي طالب أولى بالحق من معاوية وأصحابه، وكيف يكون الأبدال في أدنى العسكرين دون أعلاهما.

وكذلك ما يرويه بعضهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أنشد منشد:

قد لسعت حية الهوى كبدي ... فلا طبيب لها ولا راقي

إلا الحبيب الذي شغفت به ... فعنده رُقيتي وترياقي

وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - تواجد حتى سقطت البردة عن منكبه، فإنه كذب باتفاق أهل الحديث، وأكذب منه ما يرويه بعضهم أنه مزق ثوبه، وأن جبريل أخذ قطعة منه، فعلقها على العرش، فهذا وأمثاله مما يعرف أهل العلم والمعرفة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه من أظهر الأحاديث كذبا عليه.

وكذلك ما يروونه عن عمر، رضي الله عنه، أنه قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر يتحدثان، وكنت بينهما كالزنجي، وهو كذب موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث.

والمقصود هنا أن فيمن يقر برسالته العامة في الظاهر ومن يعتقد في الباطن ما يناقض ذلك، فيكون منافقًا، وهو يدعي في نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت