الصفحة 38 من 329

الحرة يستسقون فما سقوا حتى ماتوا، اجتووا: استوخموا، أبلغنا رسلا: بكسر الراء وسكون السين: أي أطلب لنا لبنا، الذود: بفتح الذال وسكون الواو: ما بين الثلاثة إلى العشرة من الإبل، الصريخ: المستغيث، ترجل النهار: ارتفع، ما حسمهم: ما كوى مواضع القطع، الحرة: أرض ذات حجارة سوداء] من حديث أنس، وفيه أنهم نزلوا الصفة، فكان ينزلها مثل هؤلاء، ونزلها من خيار المسلمين سعد بن أبي وقاص، وهو أفضل من نزل بالصفة، ثم انتقل عنها، ونزلها أبو هريرة وغيره، وقد جمع أبو عبد الرحمن السلمي تاريخ من نزل بالصفة وأما الأنصار فلم يكونوا من أهل الصفة، وكذلك أكابر المهاجرين، كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة، والزبير وعبد الرحمن ابن عوف، وأبي عبيدة بن الجراح وغيرهم، لم يكونوا من أهل الصفة.

وقد روي أنه كان بها غلام للمغيرة بن شعبة، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( هذا واحد من السبعة ) )، وهذا حديث كذب باتفاق أهل العلم، وإن كان قد رواه أبو نعيم في 0 الحلية) وكذا كل حديث يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في عدة الأولياء والأبدال، والنقباء والنجباء، والأوتاد، والأقطاب، مثل أربعة أو سبعة أو اثنى عشر أو أربعين أو سبعين أو ثلاثمائة أو ثلاثمائة وثلاثة عشر أو القطب الواحد، فليس في ذلك شيء صحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم ينطق السلف بشيء من هذه الألفاظ إلا بلفظ الأبدال.

وروي فيهم حديث أنهم أربعون رجلًا، وأنهم بالشام، وهو في المسند [قال الشيخ أحمد في تعليقه على المسند: إسناده ضعيف لانقاطعه، شريح بن عبيد الحضرمي الحمصي لم يدرك عليًا، بل لم يدرك إلا بعض متأخري الوفاة من الاصحابة] من حديث علي كرم الله وجهه، وهو حديث منقطع ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت