وما يحصل لأولياء الشيطان من خوارق هي خوارق شيطانية، جهة الشيطان يعينه وليس الله جل وعلا يكرمهم بذلك إذ ليسوا بأهل للإكرام.
فإذًا يجب أن ينظر في الفرق ما بين ولي الرحمن وولي الشيطان من جهة العمل، من جهة طاعته لله ورسوله، وليس ذلك عماده الخوارق، قد تحصل الخوارق الشيطانية لبعض الناس.
المسألة السادسة: أن المبتدعة من هذه الأمة والمشركين والذين يتعلقون بالقبور، ويتعلقون التعليقات البدعية والشركية بالمعظمين هؤلاء تعينهم الشياطين على أشياء غريبة بالأنواع التي ذكرها، والأصناف التي أطال فيها من أمور علمية وأمور قدرية وأشباه ذلك أو أنواع هذه الأجناس، هذا كله إذا كان لمن ليس على الإيمان والتقوى فتحصل لهم خوارق من جهة إعانة الشياطين لهم في أمور كثيرة من تكليم الموتى، ومن حصول أنواع المعلومات والمعارف وأحيانا يكون شفاء مرضى، وأحيانا يشفى بقراءته، وأحيانا يشفى بمسه، بلمسه، أو بكتابته، وما أشبه كل هذا يكون من الشيطان.
الشيطان الذي ينخذ المرء ويوجعه، ثم إذا أتى هذا المشرك والمبتدع، فحصل منه بعض الأشياء رفع يده مثل ما قال ابن مسعود: إنما ذلك الشيطان ينخسها بيده، فهذا أيضا فرقان مهم في أن أهل الشرك والبدع والتعلقات الشركية بالقبور والأوثان ليسوا بأهل لكرامة الله جل وعلا، بل هم أهل لإهانة المولى جل جلاله، لكن يحصل لهم خوارق من فعل الشياطين.
المسألة السابعة: أن الجن مكلفون مثل تكليف الإنس وأنهم مخاطبون، وأن ولي الله جل وعلا إذا عرضت له الجن والشياطين بأشياء تخدمه بها وأحوال يفعلونها به، فإنه يجب عليه أن يأمرهم وينهاهم، كما أمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ونهاهم