وأن يتلوا عليهم القرآن، وأن يقيم عليهم الحجة.
المسألة الثامنة والأخيرة: التي ختم بها الكتاب، أن العبد إذا تبين له الحق والصواب في هذه المسألة وعرف المقصد وعرف سبب ونشأة الضلال، يجب عليه أن يراجع الصواب وأن يتوب إلى الله جل وعلا، فإن الحق ديدن المؤمن ولا يجوز له أن يعلم الحق ويكابر ويترك ذلك إلى غيره، كما ذكر أن طائفة من الناس عرفوا الحق في ذلك، وأن ما يأتيهم من الشياطين، فاستغفروا وأنابوا وتركوا موجبات إعانة الشيطان من البدعة والشرك .. إلى آخره، إلى موجبات إعانة الرحمن جل جلاله وتوفيقه، وهي السنة، ومتابعة الهدى ولزوم طريقة السلف الصالح، رضوان الله عليهم.
وهذا ختام هذه الرسالة، وأسأل الله جل جلاله أن ينفعنا بما سمعنا وأن يُقر العلم في قلوبنا وألا يحجبه عنا ولا عن أحبابنا بذنوبنا ومعاصينا، كما أسأله سبحانه وتعالى أن يلزمني وإياكم كلمة التقوى وأن يجعلنا من الدعاة إلي دينه والمعلمين شريعة نبيه عليه الصلاة والسلام، للناس أجمعين.
وصلى الله وسلم وبارك نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.