الصفحة 277 من 329

لهم دينهم وأموالهم .. إلى آخره، كما جاء في سورة الكهف {وكان أبوهما صالحا} ، يعني فبسبب الصلاح أكرم الأبناء.

فإذًا بعد الممات في الواقع لا ينسب الخارق ولا الإكرام للميت، وإنما يقال الشياطين فعلت، أو أكرم الله جل وعلا فلانا بعد وفاته بكذا، بصلاح أحبابه .. إلى آخره، أما الميت فلا يحصل له كرامة في نفسه بما يراه الأحياء، فكرامته عند ربه جل وعلا.

والسؤال بالذات أعظم وسيلة للشرك، من السؤال بالجاه أو بالعمل أو بحة فلان، الصوفية عندهم كتب السؤال ومنظومات في السؤال بالذوات، مثل منظومة اسمها (جالية الكدر في السؤال بأهل بدر) ، منظومة كل بيت منها السؤال بواحد من الصحابة من أهل بدر، فالصوفية يعظمون السؤال بالموتى كثيرا، السؤال بالذات أعظم وسيلة، السؤال بالجاه والحق أقل منه، لكن كلها بدع ووسائل للشرك، وهي طريق لتعظيمهم، هي ليست شركا، هي بدعة واعتداء في الدعاء؛ لأنها لم يأت بها دليل ولا سنة، وهي وسيلة إلى أن يعظم المسؤول به فيُسأل من دون الله.

أول ما حدث كان السؤال بالذوات، قبل ما يحصل دعاء غير الله مباشرة كان السؤال بالذوات، نسألك بفلان وبفلان، كثر هذا، ثم حصل الشرك وسؤال الميت في نفسه ـ نسأل الله العافية ـ لهذا تجد أن شيخ الإسلام في بعض المواضع يسمي سؤال الميت للشفاعة بدعة، والسؤال به بدعة؛ وذلك لأنها لم تكن عند المشركين، حتى طوائف مشركي العرب لا تعرف الاستشفاع به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مباشرة، يعني يقول: اشفع لي! لا، لكنهم يعبدون ليشفعوا، لكن اشفع لي يا فلان، اشفع لي يا لات , اشفع لي يا عزى، هذه لا توجد عندهم، يعبدون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت