ويتقربون ليشفعوا، {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} فهم يرومون منها الشفاعة، لذلك سماها بدعة في بعض المواضع؛ لأنها بدعة حدثت وليست سابقة، وهي بدعة كفرية شركية، مثل الشرك، نقول محرم {قل تعالوا أتلو ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا بالله شيئا} .
إذا قيل بدعة هذا لا يعني أنه ليست بشرك، تكون شركا أكبر وبدعة باعتبار أنها حدثت في الأمة، فالبدع منها بدع كفرية شركية مخرجة من الملة، ومنها بدع ما دون ذلك، لكن في تعبد أهل العلم العام الذي يجري ومشهور أن يختص البدعة بما دون الشرك، وإذا كانت المسالة شركا أكبر نقول شرك أكبر مخرج من الملة أو شرك أصغر أو نحو ذلك. ا هـ.
ولما كان هذا الانقطاع إلى المغارات والبوادي من البدع التي لم يشرعها الله ولا رسوله، صارت الشياطين كثيرا ما تأوي المغارات والجبال، مثل مغارة الدم التي بجبل قاسيون، وجبل لبنان الذي بساحل الشام، وجبل الفتح بأسوان بمصر، وجبال