ثُمَّ مثل لقيام"لاسيّما"مقام: خصوصا بقوله:(فإذا قلت:"أحبّ زيدًا ولاسيّما راكبا"أو"على الفرس"فهو بمعنى: وخصوصا راكبًا، فـ"راكبا"حال من مفعول الفعل المقدّر، أي: وأخصّه بزيادة المحبّة خصوصا راكبا، وكذا في نحو:
"أحبّه ولاسيّما وهو راكب"وكذا قولك:"أحبّه ولاسيّما إن ركب"أي: وخصوصا إن ركب، فجواب الشّرط مدلول خصوصا، أي: إن ركب أخصّه بزيادة المحبّة، ويجوز أن يجعل بمعنى المصدر اللاّزم، أي: اختصاصا، فيكون معنى: وخصوصا راكبا، أي: ويختصّ بفضل محبّتي راكبا، وعلى هذا ينبغي أن يؤوّل ما ذكره الأخفش، أعني قوله:
"إنَّ فلانا لكريم لاسيّما إن أتيته قاعدا"أي: بزيادة الكرم اختصاصا في حال قعوده) . (شرح الكافية 1/ 249)
قال الدّمامينيّ: (ولا أعلم من أين أخذه) . (تعليق الفرائد 6/ 152)
وقال أيضًا: (ولا أعرف أحدا ذهب إلى ما ذكره من أن"لاسيّما"منقول من باب"لا"التبرئة إلى باب المفعول) (حاشية الدماميني على المغني 1/ 284)
الثامن: حكم جعل"لاسيّما"من أدوات الاستثناء:
اختلف النّحاة في"لاسيّما"هل تعدّ من أدوات الاستثناء أم أنها