الَّذي"فإنَّها قد توصل بظرفٍ كقولك:"يعجبني الاعتكاف ولاسيّما عند الكعبة"، و"يعجبني التهجّدُ ولاسيّما قرب الصّبح"."
وقد توصل بجملة فعليّة، كقولك:"يعجبني كلامك لاسيّما تَعِظُ به".
وقد توصل بالجملة الشَّرطيّة، كما حكى الأخفش أنَّهم يقولون:"إنَّ فلانًا كريم ولاسيّما إنْ أتيته قاعدا". (شرح الكافية للرضي 1/ 249)
قال أبو حيّان: (وإذا جاء بعدها الشّرط كانت"ما"كافّة، وإن قُدّرت"ما"زائدة لم يجز؛ لأنَّه يلزم إضافة"سيّ"إلى جملة الشّرط، وذلك لا يجوز) . (الارتشاف 3/ 1552)
وأمَّا وصلها بالجملة الاسمية فهو الغالب، قال الدّمامينيّ: (وهذه مسألة يُحاجى بها، فيقال: متى يكون وصل الموصول بالاسميّة غالبًا وبالظّرف والفعليّة نادرًا؟) . (تعليق الفرائد 6/ 151)
السّابع: حكم إتيان"لاسيّما"بمعنى: خصوصا:
انفرد الرّضيّ - رحمه الله - عن بقيّة النّحاة بهذا الحكم، أعني به نقل"لاسيّما"إلى المفعوليّة المطلقة، فيكون معناها: خصوصًا، وتقع الجملة بعدها، حيث قال: (وقد يحذف ما بعد"لاسيّما"على جعله بمعنى: خصوصا، فيكون منصوب المحلّ على أنه مفعول مطلق) ؛