فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 2679

كالعمرة. قال: ويحتمل أنه ليس له ذلك لظاهر قول الصحابة - رضي الله منهم -، ولأن إحرام الحج يصير في غير أشهره. انتهى. وهذا ظاهر في أن الإحرام لا ينقلب بمجرد الفوات بعمرة. وقد صرح أبو الخطاب بأن فائدة الخلاف أنه إذا قيل بالانقلاب له أن يدخل عليه الحج. وإذا قيل بعدم الانقالب كما يقول ابن حامد لا يدخل عليه الحج.

(قال) : وإن كان عبدًا لم يكن له أن يذبح.

(ش) : العبد لا يلزمه هدي لأنه في حكم المعسر، إذ لا مال له، بل هو أسوأ حالًا منه لأنه لا يملك ولو ملك على ما عليه القضاء. ولهذا قال الخرقي إنه ليس له الذبح مطلقًا بناء على قاعدته من أنه لا يملك. والتكفير إنما يكون بما يملكه إذ ذلك محنة ولا محنة بما لا يملك.

أما على الرواية الأخرى التي نقول فيها إنه يملك فمتى ملكه سيده مالًا، وأذن له في التفكير فله ذلك لوجود المقتضى، وانتفاء المانع هذا هو الجادة عند القاضي ومن بعده وذهب كثير من متقدمة الأصحاب أن له التكفير بإذن سيده وإن لم نقل بملكه بناء على أحد القولين من أن الكفارة لا يلزم أن تدخل في ملك المكفر عنه، أو أنه يثبت له ملك خاص بقدر ما يكفر، كما نقوله في التسري على ما سيأتي إن شاء الله تعالى.

وحيث جاز له التكفير بإذن السيد فهل يلزمه ذلك؟ قال القاضي، وابن عقيل، وتبعهم أبو محمد هنا باللزوم، لأنه واحد فيدخل تحت قوله تعالى: {فما استيسر من الهدي} [1] لا تحت قوله تعالى: {فمن لم يجد} وقال أبو محمد في الكفارات على كلتا الروايتين: لا يلزمه التكفير وإن أذن له سيده، سيأتي إن شاء الله تعالى الكلام على ذلك بما هو أبسط من هذا.

(1) الآية 196 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت