فهرس الكتاب

الصفحة 973 من 2679

المنصوص: أنه يتحلل بعمرة، اختاره الخرقي وأبو بكر والقاضي وأصحابه والشيخان، فيطوف ويسعى ويحلق أو يقصر، ثم قد حل.

وهذا ظاهر ما تقدم عن عمر وابنه - رضي الله عنهما - ويروى أيضًا عن ابن عباس، وابن الزبير - رضي الله عنهما -. وعن أحمد في رواية حكاها أبو الحسين، وأبو الخطاب، وهو قول ابن حامد: إحرامه بحاله، ويتحول منه بطواف وسعي، إذ هذا مقتضى الإحرام المطلق. فعلى الأول صرح أبو الخطاب وصاحب التلخيص وغيرهما: أن إحرامه ينقلب بمجرد الفوات إلى عمرة.

ولفظ أبي محمد في المغني يجعل إحرامه بعمرة. ولا فرق بين الفوات لعذر من مرض، أو ضياع نفقة، أو غلط عدد، ونحو ذلك، أو لغير عذر من توان أو نوم أو تشاغل بما لا يغني إلا في المأثم. قال ذلك صاحب التلخيص وغيره.

وقد استفيد من كلام الخرقي أن آخر وقت الوقوف آخر ليلة النحر. ولا نزاع في ذلك [1] ، وحديث عروة بن مضرس وقد تقدم يدل على ذلك. وكذلك حديث عبد الرحمن بن يعمر:"الحج عرفة ومن جاء ليلة مع قبل طلوع الفجر فقد أدرك" [2] واختلف في أول الوقت، فالمذهب عندنا أنه من طلوع الفجر يوم عرفة لحديث عروة بن مضرس:"وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلًا أو نهارًا فقد تم حجه"الحديث. واختاره أبو عبد الله بن بطة. وأبو حفص العكبري بأن أوله زوال الشمس، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف حينئذ.

(1) فمن لم يدرك الوقوف حتى طلع الفجر يومئذ فاته الحج، ولا نعلم فيه خلافًا. (المغني والشرح الكبير: 3/ 549) .

(2) أخرجه الترمذي في الحج (57) ، وابن ماجه في الصلاة (11) ، وفي الإقامة (91) ، والإمام مالك في الوقوف (5) وفي الحج (169، 170) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت