الثاني: قال القاضي وأبو الخطاب: إن المنصوص في الصوم أن على كل واحد كفارة، وأن ابن حامد قال بالاشتراك كما لو كان التكفير بغيره.
(قال) : ومن لم يقف بعرفة حتى طلع الفجر من يوم النحر تحلل بعمرة.
(ش) : من فاته الوقوف بعرفة، فهل يجب عليه أن يمضي في حج فاسد، ويقضي، لأنه بالإحرام لزمه إتمامه، وتعذر الإتيان بالبعض لا يمنع الإتيان بما بقي، ولا يجب عليه بل يتحلل منه، لقضاء الصحابة - رضي الله عنهم - بذلك، فعن سليمان بن يسار:"أن أبا أيوب الأنصاري خرج حاجًا، حتى إذا كان بالبادية من طريق مكة أضل رواحله، وأنه قدم على عمر - رضي الله عنه - يوم النحر فذكر ذلك له. فقال له عمر: أصنع ما يصنع المعتمر، ثم قد حللت. فإذا أدرك الحج قابلًا فأحجم واهد ما استيسر من الهدي"وعنه أيضًا قال:"إن هبار بن الأسود جاء يوم النحر وعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ينحر هديه، فقال: يا أمير المؤمنين، أخطأنا الفتاة، كنا نرى أن هذا اليوم يوم عرفة. فقال عمر - رضي الله عنه: اذهب إلى مكة وطف أنت ومن معك، وانحروا هديًا إن كان معكم، ثم احلقوا أو قصروا، وارجعوا، فإذا كان عامًا قابلًا فحجوا وأهدوا، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع" [1] رواهما مالك في الموطأ. وعن ابن عمر نحو ذلك. وعن عطاء:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من لم يدرك الحج فعليه الهدي وحج من قابل، وليجعلها عمرة"رواه ابن أبي شيبة وغيره، لكنه مرسل، وقيل ضعيف على روايتين، المذهب منهما بلا ريب الثاني وعليه المذهب أيضًا
(1) أخرجه الإمام مالك في الموطأ في الحج (154) .