فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 2679

ثلاثة أيام في الحج أي بعد الإحرام بالحج. وخروجًا من الخلاف، وفي السبعة إذا رجع إلى أهله للآية الكريمة. وفي حديث ابن عمر المتفق عليه. فإن لم يجد هديًا فليصم ثلاثة أيام في الحج. وسبعة إذا رجع إلى أهله.

وأما وقت الجواز ففي الثلاثة إذا أحرم بالعمرة على المختار للأصحاب إناطة بالسبب كالتكفير قبل الحنث ونحوه. وقد أشار أحمد إلى هذا قال: إذا عقد الإحرام فصام أجزأه إذا كان في أشهر الحج. وهذا قد يدخل على من قال: لا تجزئ الكفارة إلا بعد الحنث. ولعل هذا ينصرف فلا يحج. انتهى. ومن هذا أخذ القاضي هذا الحكم. وقال قوله: عقد الإحرام، أي إحرام العمرة قال لتشبيهه بالكفارة، وإنما يصح التشبيه إذا كان صومه قبل الاحرام بالحج لأنه وجد أحد السببين. قال: ولأنه إذا عقد الإحرام في أشهر الحج، وهذا إنما يقال في إحرام العمرة ليؤخذ بشرط المتمتع. انتهى.

وعن أحمد رواية ثانية: حكاها أبو محمد: وقت الجواز إذا حل من العمرة ليتحقق وجود السبب.

وحكى بعضهم رواية ثالثة: يجوز تقديم الصوم على إحرام العمرة. قال أبو محمد: وليست بشيء، لما فيه من تقديم الصوم على سببه ووجوبه وأحمد ينزه عن هذا. انتهى.

وكأن هذه الرواية أخذت من قول أحمد في رواية الأثرم في قوله تعالى: {فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم} ويجعل آخرها يوم عرفة، ولا يبالي إن تقدم أولها بعد أن يصومها في أشهر الحج وإن صامها قبل أن يحمر فجائز. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت