فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 2679

[تنبيه] [1] : هذه الشروط كلها للمتمتع الموجب للدم، لا للمتمتع المطلق كما تقدم التنبيه عليه.

(قال) : فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام آخرها يوم عرفة وسبعة أيام إذا رجع.

(ش) : أي إذا لم يجد الهدي صام ثلاثة أيام آخرها يوم عرفة وسبعة أيام إذا رجع إلى أهله لقوله سبحانه: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة} [2] ويعتبر الوجدان بالموضع الذي هو فيه دون بلده، ولا ريب في وجوب الصوم على العادم للهدي في الجملة. والكلام فيه في ثلاثة أشياء: في وقت وجوبه، ووقت استحبابه، ووقت جوازه.

فأما وقت الوجوب فهو وقت وجوب الهدي لأنه بدل عنه قاله القاضي وأبو محمد. وقد سئل أحمد في رواية ابن القاسم: متى يجب صيام المتعة؟ قال: إذا عقد الإحرام. قال القاضي في التعليق: أي إذا عقده سببًا للوجوب لأن الوجوب يتعلق به. وهذا التأويل بعيد لتصريح السائل بالوجوب.

ووقت وجوب الهدي عند القاضي في تعليقه ومن تابعه كصاحب التلخيص وغيره بطلوع فجر يوم النحر. واعتمد القاضي على قول أحمد في رواية المروزي وقيل له: متى يجب على المتمتع الدم؟ قال: إذا وقف بعرفة. قال القاضي: معناه إذا مضى وقت الوجوب. وأجرى أبو محمد الرواية على ظاهرها. فحكى الرواية أنه يجب بالوقوف وقال: إنها اختيار القاضي، ولعله في المجرد. وحكى أبو محمد وغيره رواية أخرى أنه يجب بالإحرام بالحج. ولعلهم أخذوه من رواية ابن القاسم التي أولها القاضي وهي محتملة، إذ الإحرام يحتمل إحرام الحج وإحرام العمرة.

(1) سقط لفظ"تنبيه"من النسخة"ب".

(2) الآية 196 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت