فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، تنهى الناس عنه؟ فقال له عثمان: دعنا. قال: إني لا أستطيع أن أدعك. فلما رأى ذلك أهل بهما جميعًا"متفق عليه. وفي رواية:"لما رأى ذلك علي أهل بهما لبيك بعمرة وحجة"ففهم على دخول القرآن في لفظ التمتع ففعله ليعلم الناس أنه غير منهى عنه. وعن جابر - رضي الله عنه - قال:"نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عائشة - رضي الله عنها - بقرة يوم النحر" [1] رواه مسلم، وقد تقدم أنها كانت قارنة، ولأنه ترفه بأحد السفرين فلزمه دم كالمتمتع وإذا لم يجد الهدي صام على الصفة المذكورة كالمتمتع. وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى."
(قال) : ومن اعتمر في أشهر الحج فطاف وسعى وحل ثم أحرم بالحج من عامه ولم يكن خرج من مكة إلى ما تقصر فيه الصلاة فهو متمتع وعليه دم.
(ش) : وجوب الدم على المتمتع في الجملة إجماع [2] ، وقد شهد له الآية الكريمة {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي} [3] أي فعليه، أو فالواجب ما استيسر من الهدي] وفي مسلم وغيره عن جابر - رضي الله عنه - قال:"كنا نتمتع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة، فنذبح البقرة عن سبعة نشترك فيها" [4] ويشترك لذلك شروط.
(1) أخرجه مسلم في الحج (357) ، والإمام أحمد في 3/ 378.
(2) قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن من أهل بعمرة في أشهر الحج من أهل الآفاق من الميقات. وقدم مكة ففرع منها وأقام بها وحج من عامه، أنه متمتع وعليه الهدي إن وجد وإلا فالصيام. (المغني والشرح الكبير: 3/ 498) .
(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(4) أخرجه مسلم في الحج (355) ، وأبو داود في الأضاحي (6) ، والنسائي في الضحايا (16) ، والإمام أحمد في 4/ 304، 318.