فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 2679

وابن مسعود، وابن عمر، وعمران بن حصين - رضي الله عنهم - ويروى عنه أيضًا أنه قال:"من جمع بين الحج والعمرة، فعليه طوافان"وأجيب عن الآية بأن الإتمام أن يحرم بهما من دويرة أهله كما قال عمر وعلي - رضي الله عنهما - على أنا نقول بموجبه لأنا نقول إذا طاف وسعى لهما فقد أتمهما. وعن الأحاديث بضعفها قال الحافظ المنذري: ليس فيها شيء يثبت. وينبني على الخلاف إذا قتل القارن صيدًا أو أفسد نسكه فالمنصوص جزاء واحد للصيد وبدنة للوطء وخرج جزآن للصيد وبدنة وشاة كما لو فعل ذلك في كل من النسكين [1] .

تنبيه: لا نزاع في اتحاد الإحرام والحلق.

(قال) : إلا أن عليه دمًا، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج يكون آخرها يوم عرفة، وسبعة إذا رجع إلى أهله.

(ش) : هذا استثناء منقطع، لأن الدم ليس من عمل القارن، فالتقدير: لكن عليه دم، أو التقدير ليس في عمل القارن، ولا في حكمه زيادة على عمل المفرد ولا في حكمه، إلا أن عليه دمًا. وبالجملة وجوب الدم [قول الجمهور] [2] ، ولقوله تعالى: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي} [3] الآية. وقد تقدم أن القارن يدخل في ذلك، ويؤيد ذلك ما قال سعيد بن المسيب قال:"اجتمع علي وعثمان بعسفان. فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة فقال له علي: ما تريد إلى أمر"

(1) ومن أفسد نسكه، ليس عليه إلا فداء واحد، لأنه أحد الأنساك الثلاثة فلم يجب في إفاده أكثر من فدية واحدة كالآخرين وسائر محظورات الإحرام من اللبس والطيب وغيرهما لا يجب في كل واحد منها أكثر من فداء واحد كما لو كان مفردًا (المغني والشرح الكبير: 3/ 496) .

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(3) الآية 196 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت