-رضي الله عنهما - قال: من حج البيت فليكن آخر عهده البيت إلا الحيض رخص لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم"رواه الترمذي. وفي مسلم وغيره عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"حاضت صفية. (قالت عائشة) [1] فذكرت حيضها للنبي صلى الله عليه وسلم.
فقال صلى الله عليه وسلم: أحابستنا [2] هي؟ قلت: يا رسول الله [إنها قد] [3] كانت أفاضت وطافت بالبيت ثم حاضت بعد الإفاضة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلتنفر"."
أما انتفاء الفدية، فلأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكرها في شيء من الأحاديث، ولو وجبت لذكرها. وحكم النفساء حكم الحائض.
[تنبيه] [4] : إذا طهرت الحائض أو النفساء قبل مفارقة البنيان لزمها الرجوع [5] ولو تعذر فعليها الدم، ووان كان الطهر بعد مفارقة البنيان فلا رجوع عليها.
(قال) : ومن خرج قبل طواف الزيارة رجع من بلده حرامًا حتيي طوف بالبيت.
(ش) : قد تقدم أن طواف الزيارة ركن لا يتم الحج إلا به فإذا تركه الإنسان ورجع إلى بلده فإنه لا بد أن يرجع من بلده ليأتي بركن الحج ويرجع حرامًا عن النساء إن كان قد رمى جمرة العقبة.
وإلا فحرامًا عن كلل شيء كما تقدم. ويدل على الأصل قول النبي صلى الله عليه وسلم لصفية:"أحابستنا هي؟"فدل على أن الطواف يحبس صاحبه.
(قال) : وإن كان قد طاف للوداع لم يجزئه عن طواف الزيارة.
(1) (ما بين القوسين ساقط من النسخة"ب".)
(2) في النسخة"ب":"أحابستها".
(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(4) سقط لفظ"تنبيه"من النسخة"ب".
(5) وعليها أن تغتسل وتودع، لأنها في حكم الإقامة، بدليل أنها لا تستبيح الرخص. (المغني والشرح الكبير: 3/ 489) .