(قال) : ويستحب أن لا يدع الصلاة في مسجد منى مع الإمام.
(ش) : يعني مسجد الخيف تأسيًا بالنبي صلى الله عليه وسلم. قال عبد الله بن مسعود:"صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين، ومع أبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم -، ركعتين صدرًا من خلافته" [1] وهذا إن لم يمنع مانع، فإن منع مانع من فسق أو غيره صلى في رحله.
(قال) : ويكبر في دبر كل صلاة من صلاة الظهر يوم النحر إلى آخر أيام التشريق.
(ش) : قد تقدم الكلام في التكبير في عيد النحر وفي صفته ووقته ومحله، وأن المحل يكبر من صلاة الفجر يوم عرفة وأما المحرم فيكبر من صلاة الظهر يوم النحر، لأنه قبل ذلك مشتغل بالتلبية حتى يرمي جمرة العقبة وليس بعد جمرة العقبة صلاة يكبر فيها إلا الظهر، فلو رمى جمرة العقبة قبل الفجر إذ وقتها يدخل بانتصاف ليلة النحر على المشهور من الروايتين - فعموم كلام أصحابنا يقتضي أنه لا فرق، حملًا على الغالب - ويؤيد هذا أنه لو أخر الرمي إلى بعد صلاة الظهر فإنه يجتمع في حقه التكبير والتلبية ومنصوص أحمد في رواية ابنه عبد الله: يبدأ بالتكبير ثم يلبي، إذ التلبية قد خرج وقتها المستحب وهو الرمي ضحى، فبذلك قدم التكبير عليها [2] .
(قال) : فإذا أتى مكة لم يخرج حتى يودع البيت ويطوف به سبعًا، ويصلي ركعتين.
(1) في النسخة"ب": من إمارته.
(2) قال بعض الأصحاب: يستحب لمن نفر أن يأتي المحصب وهو الأبطح وحده ما بين الجبلين إلى المقبرة"فيصلي به الظهر والمغرب والعشاء ثم يضطجع يسيرًا، ثم يدخل مكلة" (المغني والشرح الكبير: 3/ 483) .