عبد الرحمن السلمي:"سألت ابن عمر - رضي الله عنهما - متى أرمي الجمار؟ قال: إذا رمى أمامك فأرمه. فأعدت عليه المسألة فقال: كنا نتحين، فإذا زالت الشمس رمينا" [1] رواه البخاري وغيره.
وفي الرواية الثانية: أن من رمى في اليوم الآخر قبل الزوال أجزأه، ولا ينفر إلا بعد الزوال.
والثالثة كالثانية إلا أنه إن نفر قبل الزوال فلا شيء عليه. قال في رواية ابن منصور: إذا رمى عند طلوع الشمس في النفر الأول ثم نفر كأنه لم يرد عليه دمًا.
واختلف في عدد الحصا، فعنه لابد من سبع كما قال الخرقي اتباعًا لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه قد ثبت ذلك عنه من حديث ابن عمر المتقدم. ومن حديث ابن مسعود وعائشة - رضي الله عنهم -، وفعله خرج بيانًا كما تقدم. وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [الاستجمار] [2] تو، ورمي الجمار تو، والسعي بين الصفا والمروة تو، وإذا استجمر أحدكم فليستجمر بتو" [3] [رواه مسلم وغيره. قال] [4] : والتو: الوتر. وعنه تجزئ الست، ولا يجزئ ما دونها، لما روى سعد - رضي الله عنه - قال:"رجعنا في الحجة مع النبي صلى الله عليه وسلم وبعضنا يقول: رميت بسبع وبعضنا يقول: رميت بست، فلم يعب بعضهم على بعض" [5] رواه النسائي وأحمد."
(1) أخرجه البخاري في الحج (134) ، والدارمي في المناسك (77) .
(2) سقط لفظ"الاستجمار"من النسخة"ب".
(3) أخرجه مسلم في الحج (315) .
(4) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(5) أخرجه النسائي في المناسك (227، 228) .