[تنبيه] [1] : الطواف محلل من المحللات فيحصل التحلل الأول باثنين من ثلاثة: الرمي، والحلق، والطواف. ويحصل التحلل الثاني بالثالث. هذا إن قلنا الحلاق نسك، وإلا حصل الأول بواحد من اثنين: الرمي والطواف، ويحصل الثاني بالثاني، صرح به صاحب التلخيص. وقال أبو محمد: إنه مقتضى قول الأصحاب وكأنه لم ير ذلك مصرحًا به. والله أعلم.
(قال) : ثم يرجع إلى منى.
(ش) : في الصحيحين وغيرهما عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض يوم النحر، ثم رجع فصلى الظهر بمنى" [2] . قال نافع:"وكان ابن عمر يفيض يوم النحر ثم يرجع فيصلي الظهر بمنى، ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله".
(قال) : ولا يبيت بمكة ليالي منى.
(ش) : ظاهر هذا أن المبيت بمنى لياليها واجب وهو المشهور والمختار من الروايتين، لما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"استأذن العباس - رضي الله عنه - رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له" [3] متفق عليه، فظاهر هذا أن غيره كان ممنوعًا من ذلك. وقد روي:"أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرخص لأحد أن يبيت بمنى إلا العباس من أجل سقايته"رواه ابن ماجه. ولأن النبي صلى الله عليه وسلم:"بات بها. وقال: خذوا عني مناسككم"وقال مالك في الموطأ:"زعموا أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان يبعث رجالًا يدخلون الناس من وراء العقبة".
(1) سقط لفظ"تنبيه"من النسخة"ب".
(2) أخرجه مسلم في الحج (335) ، وأبو داود في المناسك (82) ، والإمام أحمد في 2/ 34.
(3) أخرجه البخاري في الحج (75، 133) ، وأخرجه أبو داود في المناسك (74) ، وابن ماجه في المناسك (81) ، والدارمي في المناسك (91) ، والإمام أحمد في 2/ 19، 22، 28، 88.