فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 2679

كله، لحديث ابن عمر الصحيح"ثم لم يحلل من شيء، حرم عليه، حتى قضى حجه، ونحر هديه يوم النحر، وأفاض فطاف بالبيت، ثم حل من كل شيء حرم عليه"وفعل مثل ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهدى فساق الهدي من الناس.

(قال) : وإن كان متمتعًا فيطوف بالبيت سبعًا، وبالصفا والمروة سبعًا كما فعل للعمرة، ثم يعود فيطوف بالبيت طوافًا ينوي به الزيارة، وهو قوله عز وجل:"وليطوفوا بالبيت العتيق".

(ش) : المتمتع إذا قدم على مكة فإنه يطوف للعمرة ويسعى لها، ثم يحرم بالحج يوم التروية، فيسن في حقه طواف القدوم لكن على أشهر الروايتين لا يفعله إلا بعد رجوعه من منى. فإذن يطوف للقدوم ثم يسعى يطوف للزيارة.

وأشار الخرقي بقوله وهو قوله تعالى: {وليطوفوا بالبيت العتيق} [1] إلى آخره، بأن هذا هو الطواف المتحتم المأمور به في كتاب الله عز وجل بخلاف طواف القدوم. واستدل أحمد على ذلك بحديث جابر:"أنهم طافوا بعدما رجعوا من منى"وبحديث عائشة - رضي الله عنها - قالت:"طاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم حلوا ثم طافوا طوافًا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم، وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافًا واحدًا"انتهى.

وقد روى نافع:"أن ابن عمر - رضي الله عنهما - كان إذا أحرم من مكة لم يطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة حتى يرجع من منى" [2] رواه مالك في الموطأ. ولأن طواف القدوم والحال هذه كتحية المسجد عند دخوله المسجد قبل شروعه في الصلاة.

(1) الآية 27 من سورة الحج.

(2) أخرجه الإمام مالك في الحج (11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت