صلى الله عليه وسلم فأفضنا يوم النحر فحاضت صفية، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم منها ما يريد الرجل من أهله.
فقلت: يا رسول الله، إنها حائض. قال: أحابستنا هي؟ قالوا: يا رسول الله: أفاضت يوم النحر. قال: أخرجوا" [1] متفق عليه. فيدل على أنه حابس لمن لم يأت به، ولا بد في هذا الطواف من تعيينه بالنية كما سينص عليه الخرقي. فلو أطلق، أو طاف للوداع لم يجزئه، لأن الأعمال بالنية، وليتميز عن بقية الأطوفة، ويسمى هذا طواف الفرض، لأنه فرض عليه فعله في الحج، وطواف الزيارة لأنه يطوف بالبيت، وطواف الإفاضة، لأنه يفعله بعد الإفاضة من منى، وطواف الصدر، لأنه يصدر إليه من منى، وقيل: قال المنذري وهو المشهور: أن طواف الصدر هو طواف الوداع، وهو أقرب، إذ الصدر: رجوع المسافر من مقصده [2] ."
(قال) : ثم يصلي ركعتين.
(ش) : كما تقدم في طواف القدوم.
(قال) : إن كان مفردًا أو قارنًا ثم قد حل له كل شيء.
(ش) : قد تقدم أن القارن والمفرد إذا دخلا مكة يطوفان للقدوم ثم يسعيا، فإذا طافا والحال هذه لم يبق عليهما شيء من أركان الحج، فيحلا إذا الحل
(1) أخرجه البخاري في الحج (129، 134، 145، 151) وفي الطلاق (43) ، وأخرجه مسلم في الحج (128، 384) ، وأبو داود في المناسك (84) ، والترمذي في الحج (97) ، وابن ماجه في المناسك (83) ، والإمام مالك في الحج (225، 226، 228) ، والإمام أحمد في 6/ 38، 39، 82، 85، 99، 122، 175، 193، 202، 207، 213، 224، 231، 253، 275، 431.
(2) ولهذا الطواف وقتان: وقت فضيلة ووقت إجزاء. فأما وقت الفضيلة فيوم النحر بعد الرمي، والنحر والحلق، ووقت الجواز فأوله من نصف الليل من ليلة النحر وآخره أيام النحر (المغني والشرح الكبير: 3/ 465) .