(ش) : المشروع في حق المرأة التقصير بالإجماع، حكاه ابن المنذر، وعن ابن عباس:"ليس على النساء حلق، إنما على النساء التقصير" [1] رواه أبو داود. وعن علي - رضي الله عنه - قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تحلق المرأة رأسها" [2] رواه الترمذي.
فظاهر كلام الخرقي: أن قدر الأنملة واجب. وهو ظاهر كلام أحمد والأصحاب. قال أحمد: تقصر من كل قرن قدر الأنملة [3] . وهو قول ابن عمر.
وسئل أحمد: تقصر من كل رأسها؟ قال: نعم، تجمع رأسها إلى مقدم رأسها ثم تأخذ من أطراف رأسها قدر الأنملة.
وحمل أبو محمد ذلك على الاستحباب قال: لأن الأمر به مطلق، وبأي شيء أزال الشعر أجزأه، وكذلك إن ازاله بنورة، أو بنتفه، إذ القصد إزالته.
(قال) : ثم يزور البيت، فيطوف به سبعًا، وهو الطواف، الواجب الذي به تمام الحج.
(ش) : يعني أنه بعد رمي جمرة العقبة والنحر والحلق أو التقصير يزور البيت فيطوف به سعيًا، لأن في حديث جابر - رضي الله عنه - بعد أن ذكر النحر قال:"ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفاض إلى البيت"وهذا هو الطواف الذي به تمام الحج، قاله ابن عبد البر. ويشهد له قوله تعالى: {ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق} [4] ، وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"حججنا مع رسول الله"
(1) أخرجه أبو داود في المناسك (78) ، والنسائي في الزينة (4) ، والدارمي في المناسك (63) .
(2) أخرجه الترمذي في الحج (75) ، والنسائي في الزينة (4) .
(3) الأنملة: رأس الأصبع من المفصل الأعلى.
(4) الآية 29 من سورة الحج.