فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 2679

رؤوس الظفائر وإلا جمعه وقصر من أطرافه، ولا يجب التقصير من كل شعره، لأن ذلك لا يعلم إلا بحلقه، هذا أشهر الروايتين.

والرواية الثانية: يجزئ حلق بعضه أو تقصير بعضه ومبنى الخلاف على المسح في الطهارة، قاله غير واحد. وعلى هذا هل هذا البعض هو أكثر، قدر الناصية؟ أو إنما يكتفى بالبعض في حق المرأة دون الرجل مبنى على ما تقدم من الخلاف.

(قال) : ثم قد حل من كل شيء إلا النساء.

(ش) : هذا المذهب والمشهور من الروايتين، لما روي عن ابن عباس، - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء"فقال رجل: والطيب؟ فقال ابن عباس - رضي الله عنهما:"أما أنا فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يضمخ رأسه بالمسك، أفطيب ذلك أم لا؟" [1] رواه أحمد ورواه النسائي موقوفًا على ابن عباس - رضي الله عنهما -. والرواية الثانية: يحل من كل شيء إلا الوطء في الفرج، فتحل له القبلة، واللمس بشهوة، وعقد النكاح، لأن الوطء هو الأغلظ، ولهذا اختص الفساد به، فيختص المنع به بخلاف غيره.

ونقل الميموني في المتمتع إذا دخل الحرم حل له بدخول كل شيء إلا النساء والطيب قبل أن يقصر أو يحلق، وهذا يعطي رواية ثالثة، ومرجعها قول عمر - رضي الله عنه - لما خطب الناس في عرفة فقال لهم فيما قال:"إذا جئتم منى غدًا، فمن رمى الجمرة فقد حل له ما حرم على الحاج إلى النساء والطيب لا يمس أحد نساء ولا طيبًا حتى يطوف بالبيت" [2] رواه مالك في الموطأ. والمعنى يعضده، إذ الطيب من دواعي النكاح فهو كالقبلة، انتهى.

وقد أشعر كلام الخرقي بأمرين.

(1) أخرجه النسائي في الحج (231) .

(2) أخرجه الإمام مالك في الحج (46، 100، 103، 120، 221، 222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت