(ش) : لما تقدم في الصحيحين عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن أسامة والفضل - رضي الله عنهما - أنهما قالا:"لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة"وفي رواية النسائي:"فلما رمى قطع التلبية".
(قال) : وينحر إن كان معه هدي.
(ش) : في حديث جابر - رضي الله عنه:"رمى من بطن الوادي ثم إنصرف إلى المنحر، فنحر ثلاثًا وستين بدنة، ثم أعطى عليًا فنحر ما غبر"ولا فرق في ذلك بين الواجب والتطوع، فلو لم يكن معه هدي وعليه هدي واجب اشتراه ونحره، وإلا فإن أحب الأضحية اشترى ما يضحي به.
وقوله: وينحر إن كان معه هدي. النحر مختص بالإبل وأما غيره فيذبح، وكأنه أشار بذلك إلى أن الأولى في الهدي أن يكون من الإبل اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا إشكال في ذلك. وفي مسنونية سوقه ووقفه بعرفة، والجمع فيه بين الحل والحرم [1] .
(قال) : ويحلق أو يقصر.
(ش) : عن أنس بن مالك - رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى منى، فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزلة بمنى ونحر ثم قال للحلاق: خذ. وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يعطيه الناس" [2] متفق عليه.
(1) والسنة نحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى، فيضربها بالحربة في الوحدة التي بين أصل العنق والصدر. قال أحمد ينحر البدن معقولة على ثلاث قوائم، وإن خشي عليها أن تنفر أناخها. (المغني والشرح الكبير: 3/ 453) .
(2) أخرجه البخاري في المرضى (16) ، ومسلم في الحج (86) ، وأبو داود في المناسك (78) وفي الترجل (13) ، وأخرجه النسائي في الزينة (57) ، والإمام أحمد في 1/ 204.